Reading Mode Quiz Mode


book02
page18
1
الكلبي عن أبيه قال سبب نزول آل عدی بن زيد الحيرة أن جده أيوب بن محروف كان منزله اليمامة في بني امرىء القيس بن زيد مناة فأصاب دما في قومه فهرب فلحق بأوس بن قلام أحد بنی الحرث بن كعب بالحيرة وكان بين أيوب بن محروف وبين أوس بن قلام هذا نسب من قبل النساء فلما قدم عليه أيوب بن محروف أكرمه وأنزله فی داره فمكث معه ما شاء الله أن يمكث ثم ان أوسا قال له يا ابن خال أتريد المقام عندي وفي داري فقال له أيوب نعم فقد علمت أني ان أتيت قومي وقد أصبت فيهم دما لم أسلم وما لی دار الا دارك آخر الدهر قال أوس اني قد كبرت وأنا خائف أن أموت فلا يعرف ولدي لك من الحق مثل ما أعرف وأخشي أن يقع بينك وبينهم أمر يقطعون فيه الرحم فانظر أحب مكان فی الحيرة اليك فأعلمني به لا قطعكه أو أبتاعه لك قال وكان لايوب صديق في الجانب الشرقی من الحيرة وكان منزل أوس فی الجانب الغربي فقال له قد أحببت أن يكون المنزل الذی تسكننيه عند منزل عصام بن عبدة أحد بني الحرث بن كعب فابتاع له موضع داره بثلمثائة أوقية من ذهب وأنفق عليها مائتي أوقية ذهبا وأعطاه مائتين من الابل برعائها وفرسا وقينة فمكث في منزل أوس حتي هلك ثم تحول الى داره التي في شرقی الحيرة فهلك بها وقد كان أيوب اتصل قبل مهلكه بالملوك الذين كانوا بالحيرة وعرفوا حقه وحق ابنه زيد بن أيوب وثبت أيوب فلم يكن منهم ملك يملك الا ولولد أيوب منه جوائز وحملان ثم إن زيد بن أيوب نكح امرأة من آل قلام فولدت له حمازاً فخرج زيد بن أيوب يوما من الايام يريد الصيد في ناس من أهل الحيرة وهم منتدون بحفير المكان الذی يذكره عدي بن زيد في شعره فانفرد في الصيد وتباعد من أصحابه فلقيه رجل من بني امرئي القيس الذين كان لهم الثار قبل أبيه فقال له وقد عرف فيه شبه أيوب ممن الرجل قال من بني تميم قال من أيهم قال مرئي قال له الاعرابي وأين منزلك قال الحيرة قال أمن بني أيوب أنت قال نعم ومن أين تعرف بني ايوب واستوحش من الاعرابي وذكر الثار الذي هرب أبوه منه فقال له سمعت بهم ولم يعلمه أنه قد عرفه فقال له زيد بن أيوب فمن أي العرب أنت قال أنا امرؤ من طيء فأمنه زيد وسكت عنه ثم ان الاعرابي اغتفل زيد بن أيوب فرماه بسهم فوضعه بين كتفيه ففلق قلبه فلم يرم حافر دابته حتى مات فلبث أصحاب زيد حتى اذا كان الليل طلبوه وقد افتقدوه وظنوا أنه قد أمعن في طلب الصيد فباتوا يطلبونه حتى يئسوا منه ثم غدوا في طلبه فاقتفوا أثره حتي وقفوا عليه ورأوا معه أثر راكب يسايره فاتبعوا الاثر حتي وجدوه قتيلا فعرفوا أن صاحب الراحلة قتله فاتبعوه وأغدوا السير فأدركوه مساء الليلة الثانية فصاحوا به وكان من أرمي الناس فامتنع منهم بالنبل حتي حال الليل بينهم وبينه وقد أصاب رجلا منهم في مرجع كتفيه بسهم فلما أجنه الليل مات وأفلت الرامي فرجعوا وقد قتل زيد بن أيوب ورجلا آخر معه من بني الحرث بن كعب فمكث حماز في أخواله حتي أيفع ولحق بالوصفاء فخرج يوما من الايام يلعب مع غلمان بني لحيان فلطم اللحياني عين حماز فشجه حماز فخرج أبو الليحاني فضرب حمازا فأتي حماز أمه يبكی فقالت له ما شأنك فقال ضربني فلان لان ابنه لطمني فشججته فجزعت من ذلك وحولته الى دار زيد بن أيوب وعلمته الكتابة في دار أبيه فكان حماد أول من


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project