Reading Mode Quiz Mode


book02
page21
1
جعفر وكانت ابله في بلاد بنی ضبة وبلاد بنی سعد وكذلك كان أبوه يفعل لا يجاوز هذين الحيين بابله ولم يزل على حاله تلك حتي تزوج هند بنت النعمان بن المنذر وهي يومئذ جارية حين بلغت أو كادت وخبره يذكر فی تزويجها بعد هذا (قال ابن حبيب) وذكر هشام بن الكلبي عن اسحق ابن الحصاص وحماد الراوية وأبي محمد بن السائب قال كان لعدي بن زيد أخوان أحدهما اسمه عمار ولقبه أبي والآخر اسمه عمرو ولقبه سمی وكان لهم أخ من أمهم يقال له عدي بن حنظلة من طيء وكان أبي يكون عند كسرى وكانوا أهل بيت نصارى يكونون مع الاكاسرة ولهم معهم أكل وناحية يقطعونهم القطائع ويجزلون صلاتهم وكان المنذر لما ملك جعل ابنه النعمان بن المنذر في حجر عدي بن زيد فهم الذين أرضعوه وربوه وكان للمنذر ابن آخر يقال له الاسود أمه مارية بنت الحرث بن جلهم من تيم الرباب فأرضعه ورباه قوم من أهل الحيرة يقال لهم بنو مرينا ينتسبون الى لخم وكانوا أشرافا وكان للمنذر سوي هذين من الولد عشرة وكان ولده يقال لهم الاشاهب من جمالهم فذلك قول أعشى بن قيس بن ثعلبة
2
وبنو المنذر الاشاهب في الحي‍ * رة يمشون غدوة كالسيوف
3
وكان النعمان من بينهم أحمر أبرش قصيرا وأمه سلمى بنت وائل بن عطية الصائغ من أهل فدك فلما احتضر المنذر وخلف أولاده العشرة وقيل بل كانوا ثلاثة عشر أوصي بهم الى اياس بن قبيصة الطائي وملكه على الحيرة الى أن يري كسري رأيه فمكث عليها أشهرا وكسري في طلب رجل يملكه عليهم وهو كسري بن هرمز فلم يجد أحدا يرضاه فضجر قال لأبعثن الى الحيرة اثني عشر الفامن الاساورة ولاملكن عليهم رجلا من الفرس ولآمرنهم أن ينزلوا على العرب في دورهم ويملكوا عليهم أموالهم ونساءهم وكان عدي بن زيد واقفا بين يديه فاقبل عليه وقال ويحك يا عدي من بقی من آل المنذر وهل فيهم أحد فيه خير فقال نعم أيها الملك السعيد ان في ولد المنذر لبقية وفيهم كلهم خير فقال أبعث اليهم فاحضرهم فبعث عدی اليهم فاحضرهم وأنزلهم جميعا عنده ويقال بل شخص عدي بن زيد الى الحيرة حتي خاطبهم بما اراد و اوصاهم ثم قدم بهم على كسري قال فلما نزلوا على عدي بن زيد أرسل الى النعمان لست أملك غيرك فلا يوحشنك ما أفضل به اخوتك عليك من الكرامة فاني أنما أغترهم بذلك ثم كان يفضل اخوته جميعا عليه في النزل والاكرام والملازمة ويريهم تنقصا للنعمان وانه غير طامع في تمام أمر على يده وجعل يخلو بهم رجلا رجلا فيقول اذا أدخلتكم على الملك فالبسوا أفخر ثيابكم وأجملها واذا دعا لكم بالطعام لتأكلوا فتباطئوا في الأكل وصغروا اللقم ونزروا ما تأكلون فاذا قال لكم أتكفونني العرب فقولوا نعم فاذا قال لكم فان شذ أحدكم عن الطاعة وأفسد أتكفوننيه فقولوا لا ان بعضنا لا يقدر على بعض ليهابكم ولا يطمع في تفرقكم ويعلم ان للعرب منعة وبأسا فقبلوا منه وخلا بالنعمان فقال له إلبس ثياب السفر وادخل متقلداً بسيفك واذا جلست للأكل فعظم اللقم وأسرع المضغ والبلع وزد في الأكل وتجوع قبل ذلك فان كسري يعجبه كثرة الأكل من العرب خاصة ويرى أنه لا خير في العربي اذا لم يكن أكولا شرها ولاسيما اذا رأى غير طعامه وما لا عهد


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project