Reading Mode Quiz Mode


book02
page33
1
ثم أضحوا عصف الدهر بهم * وكذاك الدهر يودي بالرجال
2
وكذاك الدهر يرمي بالفتي * في طلاب العيش حالا بعد حال
3
قال الصولی في خبره وهو الصحيح فرجع النعمان فتنصر وقال أحمد بن عبيد الله في خبره عن الزيادی الكلبي فرجع قال النعمان من وجهه وقال لعدي ائتني الليلة اذا هدأت الرجل لتعلم حالي فأتاه فوجده قد لبس المسوح وتنصر وترهب وخرج سائحاً على وجهه فلا يدرى ما كانت حاله فتنصر ولده بعده وبنوا البيع والصوامع وبنت هند بنت النعمان بن المنذر الدير الذی بظهر الكوفة ويقال له دير هند فلما حبس كسرى النعمان الأصغر أباها ومات في حبسه ترهبت هند ولبست المسوح وأقامت في ديرها مترهبة حتى ماتت فدفنت فيه (قال مؤلف هذا الكتاب) انما ذكرت الخبر الذي رواه الزيادي على ما فيه من التخليط لأني اذا أتيت بالقصة ذكرت كل ما يروي في معناها وهو خبر مختلط لان عدی بن زيد انما كان صاحب النعمان بن المنذر وهو المحبوس والنعمان الأكبر لا يعرفه عدي ولا رآه ولا هو جد النعمان الذي صحبه عدي كما ذكر ابن زياد وقد ذكرت نسب النعمان آنفاً ولعل هذا النعمان الذي ذكره عم النعمان بن المنذر الأصغر بن المنذر الأكبر والمتنصر السائح على وجهه ليس عدي بن زيد أدخله في النصرانية وكيف يكون هو المدخل له في النصرانية وقد ضربه مثلا للنعمان في شعره لما حبسه مع من ضربه مثلا له من الملوك السالفة (حدثنا) بخبر ذلك الملك جعفر بن محمد الفريابي وأحمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء قالا حدثنا اسحق بن البهلول الأنباری قال حدثنی أبی البهلول بن حسان التنوخي قال حدثني اسحق بن زياد من بني سامة بن لؤي عن شبيب بن شيبة عن خالد بن صفوان بن الاهتم قال أوفدني يوسف بن عمر الى هشام بن عبد الملك في وفد أهل العراق قال فقدمت عليه وقد خرج بقرابته وحشمه وغاشيته وجلسائه فنزل في أرض قاع صحصح منيف أفيح في عام قد بكر وسميه وتتابع وليه وأخذت الارض زينتها على اختلاف ألوان نبتها من نور ربيع مونق فهو في أحسن منظر وأحسن مختبر وأحسن مستمطر بصعيد كأن ترابه قطع الكافور قال وقد ضرب له سرادق من حبرة كان يوسف بن عمر صنعه له باليمن فيه فسطاط فيه أربعة أفرشة من خز أحمر مثلها مرافقها وعليه دراعة من خز أحمر مثلها عمامتها وقد أخذ الناس مجالسهم قال فاخرجت رأسی من ناحية السماط فنظر الي شبه المستنطق لي فقلت أتم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمه وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشداً وعاقبة ما يؤول إليه حمداً وأخلصه لك بالتقي وكثره لك بالنما ولا كدر عليك منه ما صفا ولا خالط سروره بالردى فلقد أصبحت للمؤمنين ثقة ومستراحا اليك يقصدون في مظالمهم ويفزعون في أمورهم وما أجد شيئا يا أمير المؤمنين هو أبلغ في قضاء حقك وتوقير مجلسك وما من الله جل وعز علي به من مجالستك من أن أذكرك نعم الله عليك وأنبهك لشكرها وما أجد في ذلك شيئا هو أبلغ من حديث من سلف قبلك من الملوك فان أذن أمير المؤمنين أخبرته به قال فاستوي جالساً وكان متكئاً ثم قال هات يابن الاهتم قال قلت يا أمير المؤمنين إن ملكا من الملوك قبلك خرج في عام مثل عامك هذا الى الخورنق والسدير في عام قد بكر وسميه وتتابع وليه وأخذت الأرض زينتها على اختلاف ألوان


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project