Reading Mode Quiz Mode


book02
page34
1
نبتها في ربيع مونق فهو في أحسن منظر وأحسن مختبر بصعيد كان ترابه قطع الكافور وقد كان أعطي فتاء السن مع الكثرة والغلبة والقهر فنظر فابعد النظر ثم قال لجلسائه لمن مثل هذا هل رأيتم مثل ما أنا فيه وهل أعطي أحد مثل ما أعطيت قال وعنده رجل من بقايا حملة الحجة والمضی على أدب الحق ومنهاجه قال ولم تخل الارض من قائم لله بحجة فی عباده فقال أيها الملك انك سألت عن أمر أفتأذن في الجواب عنه قال نعم قال أرأيت هذا الذي أنت فيه أشيء لم تزل فيه أم شيء صار اليك ميراثا وهو زائل عنك وصائر الى غيرك كما صار اليك قال كذلك هو قال فلا أراك الا عجبت بشيء يسير تكون فيه قليلا وتغيب عنه طويلا وتكون غدا بحسابه مرتهناً قال ويحك فاين المهرب وأين المطلب قال إما أن تقيم في ملكك فتعمل فيه بطاعة الله ربك على ماساءك وسرك ومضك وأرمضك وإما أن تضع تاجك وتخلع اطمارك وتلبس امساحك وتعبد ربك حتى يأتيك أجلك قال فاذا كان السحر فاقرع علي بابي فاني مختار أحد الرأيين وربما قال أحد المنزلتين فان اخترت ما أنا فيه كنت وزيراً لا يعصى وإن اخترت فلوات الأرض وقفر البلاد كنت رفيقاً لايخالف قال فقرع عليه عند السحر بابه فاذا هو قد وضع تاجه وخلع أطماره ولبس امساحه وتهيأ للسياحة فلزما والله الجبل حتى أتاهما أجلهما وهو حيث يقول عدي بن زيد أخو بني تميم
2
أيها الشا المعير بالدهر * أأنت المبرأ الموفور
3
أم لديك العهد الوثيق من الأيام * بل أنت جاهل مغرور
4
من رأيت المنون خلدن أم من * ذا عليه من أن يضام خفير
5
أين كسرى كسرى الملوك أنوشر * وان أم أين قبله سابور
6
وبنو الأصفر الكرام ملوك الروم * لم يبق منهم مذكور
7
وأخو الحضر اذ بناه واذ دجلة * تجبى اليه والخابور
8
شاده مرمراً وجلله كلسا * فللمطير في ذراه وكور
9
لم يهبه ريب المنون فباد الملك * عنه فبابه مهجور
10
وتذكر رب الخورنق اذاشرف * يوماً وللهدي تفكير
11
سره ماله وكثرة ما يملك * والبحر معرضاً والسدير
12
فارعوى قلبه فقال وما غبطة * حي الى الممات يصير
13
ثم بعد الفلاح والملك والامة * وارتهم هناك القبور
14
ثم صاروا كأنهم ورق جف * فألوت به الصبا والدبور
15
قال فبكى والله هشام حتى أخضل لحيته وبل عمامته وأمر بنزع أبنيته وبنقلان قرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ولزم قصره فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان فقالوا ما أردت الى أمير المؤمنين أفسدت عليه لذته ونغصت عليه مأدبته فقال اليكم عني فاني عاهدت الله عز وجل ان لا أخلو بملك الا ذكرته الله عز وجل فأما خبر الحضر وصاحبه والخورنق وصاحبه فاني أذكرخبرهما ها هنا لانه مما يحسن ذكره بعقب هذه الاخبار ولا يستغنى عنه والشيء يتبع الشيء
16


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project