Reading Mode Quiz Mode


book02
page4
1
2
ومنيتني حتي اذا ما رأيتني * على شرف للناظرين بريب
3
صددت وأشمت العدو بصرمنا * أثابك يا ليلى الجزاء مثيب
4
(أخبرني) هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال حدثنا مهدی بن سابق قال حدثنا بعض مشايخ بني عامر أن المجنون مر فی توحشه فصادف حي ليلى راحلا ولقيها فجأة فعرفها وعرفته فصعق وخرمغشياً على وجهه وأقبل فتيان من حي ليلى فأخذوه ومسحوا التراب عن وجهه وأسندوه الى صدورهم وسألوا ليلى أن تقف له وقفة فرقت لما رأته به وقالت اما هذا فلا يجوز أن أفتضح به ولكن يا فلانة لامة لها اذهبي الى قيس فقولی له ليلى تقرأ عليك السلام وتقول لك اعزز علی بما أنت فيه ولو وجدت سبيلا الى شفاء دائك لوقيتك بنفسی منه فمضت الوليدة اليه وأخبرته بقولها فأفاق وجلس وقال أبلغيها السلام وقولی لها هيهات ان دئي ودوائي أنت وان حياتي ووفاتي لفی يديك ولقد وكلت بي شقاء لازما وبلاء طويلا ثم بكي وأنشأ يقول
5
أقول لاصحابي هي الشمس ضوؤها * قريب ولكن في تناولها بعد
6
لقد عارضتنا الربح منها بنفحة * على كبدی من طيب أرواحها برد
7
فما زلت مغشياً علی وقد مضت * أناة وما عندی جواب ولا رد
8
أقلب بالايدی وأهلي بعولة * يفدونني لو بستطيعون أن يفدوا
9
ولم يبق الا الجلد والعظم عاريا * ولا عظم لي ان دام بي ولا جلد
10
أدنياي مالی في انقطاعی وغربتی * اليك ثواب منك دين ولا نقد
11
عديني بنفسی أنت وعدا فربما * جلا كربة المكروب عن قلبه الوعد
12
وقد يبتلي قوم ولا كبليتي * ولا مثل جدي فی الشقاء بكم جد
13
غزتني جنود الحب من كل جانب * اذا حان من جند قفول أتي جند
14
وقال أبو نصر أحمد بن حاتم كان أبو عمرو المدني يقول قال نوفل بن مساحق أخبرت عن المجنون أن سبب توحشه انه كان يوماً بضرية جالسا وحده اذ ناداه مناد من الجبل
15
كلانا يا أخي يحب ليلى * بفي وفيك ومن ليلى التراب
16
لقد خبلت فؤادك ثم ثنت * بقلبي فهو مهموم مصاب
17
شركتك فی هوي من ليس تبدي * لنا الايام منه سوي اجتناب
18
قال فتنفس الصعداء وغشي عليه وكان هذا سبب توحشه فلم ير له أثر حتي وجده نوفل ابن مساحق قال نوفل قدمت البادية فسألت عنه فقيل لی توحش وما لنا به عهد ولا ندري الى أين صار فخرجت يوما أتصيد الاروي ومعي جماعة من أصحابي حتي اذا كنت بناحية الحمي إذا نحن باراكة عظيمة قد بدا منها قطيع من الظباء فيها شخص إنسان يري من خلل تلك الاراكة فعجب أصحابي من ذلك فعرفته وأتيته وعرفت أنه المجنون الذي أخبرت عنه فنزلت عن دابتی وتخففت من ثيابي وخرجت أمشي رويدا حتى أتيت الاراكة فارتقيت حتي صرت على أعلاها وأشرفت عليه وعلى الظباء فاذا به وقد تدلى الشعر على وجهه فلم أكد أعرفه إلا بتأمل شديد وهو يرتعي في ثمر تلك


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project