Reading Mode Quiz Mode


book02
page79
1
ابن أبي عمرو الشيباني عن أبيه وأخبرني الحسين بن يحيي المرداسي قال قال حماد بن اسحق قرأت على أبي قالا جميعا كان عبد الرحمن بن سيحان قد غاظ مروان بن الحكم أيام كان معاوية يعاقب بينه وبين سعيد بن العاص في ولاية الحرمين وانكر عليه أشياء بلغته فغاظته من مدحه سعيداً وانقطاعه اليه وسروره بولايته فرصده حتى وجده خارجا من دار الوليد بن عثمان وهو سكران فضربه الحد ثمانين سوطاً وقدم البريد من المدينة على معاوية فسأله عن أخبار الناس فجعل يحبره بها حتى انتهي به الحديث الي بن سيحان فأخبره أن مروان ضربه الحد ثمانين فغضب معاوية وقال والله لو كان حليف أبي العاص لما ضربه ولكنه ضربه لانه حليف حرب أليس هو الذی يقول
2
واني آمرؤ حلف الى أفضل الورى * عديداً اذا أرفضت عصا المتخلف
3
كذب والله مروان لا يضربه في نبيذ أهل المدينة وشكهم وحمقهم ثم قال لكاتبه أكتب الى مروان فليبطل الحد عل بن سيحان وليخطب بذلك على المنبر وليقل انه كان ضربه على شبهة ثم بان له أنه لم يشرب مسكراً وليعطه ألفي درهم فلما ورد الكتاب على مروان عظم ذلك عليه ودعا بابنه عبد الملك فقرأه عليه وشاوره فيه فقال له عبد الملك راجعه ولا تكذب نفسك ولا تبطل حكمك فقال مروان أنا أعلم بمعاوية اذا عزم على شيء أو أراده لا والله لا أراجعه فلما كان يوم الجمعة وفرغ من الخطبة قال وابن سيحان فانا كشفنا أمره فاذا هو لم يشرب مسكراً واذا نحل قد عجلنا عليه وقد أبطلت عنه الحد ثم نزل فأرسل إليه بألفی درهم (أخبرني) أحمد بن عبد العزيز لجوهري قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنی أحمد بن معاوية عن الواقدي قال حدثنی عبد الرحمن ابن أبی الزناد عن أبيه قال كان عبد الرحمن بن سيحان المحاربی شاعرا وكان حلو الحاديث عنده أحاديث حسنة غريبة من أخبار العرب وأيامها وأشعارها وكان على ذلك يصيب من الشراب فكان كل من قدم من ولاة بني أمية وأحداثهم ممن يصيب الشراب يدعوه وينادمه فلما ولي الوليد بن عتبة بن أبی سفيان وعزل مروان وجد مروان في نفسه وكان قد شعثه فحقد عليه مروان واضطغنه وكان الوليد يصيب من الشراب ويبعث الي ابن سيحان فيشرب معه وان بن سليمان لا يطن ان مروان يفعل به الذي فعله وقد كان مدحه ابن سليمان ووصله مروان ولكن مروان أراد فضيحة الوليد فرصده ليلة في المسجد وكان ابن سيحان يخرج في السحر من عند الوليد ثملا فيمر في المقصورة من المسجد حتي يخرج في زقاق عاصم وكان محمد بن عمرو يبيت في المسجد يصلی وكذلك عبد الله بن حنظلة وغيرهما من القراء يبيتون في المسجد يتهجدون فلما خرج بن سيحان ثملا من دار الوليد أخذه مروان وأعوانه ثم دعا له محمد بن عمرو وعبد الله بن حنظلة فأشهدهما على سكره وقد سأله أن يقرأ أم القرآن فلم يقرأها فدفعه الى صاحب شرطته فحبسه فلما أصبح الوليد بلغه الخبر وشاع في المدينة وعلم أن مروان انما أراد أن يفضحه وانه لو لقي ابن سيحان ثملا خارجا من عند غيره لم يعرض له فقال الوليد لا يبرئنی من هذا عند أهل المدينة الا ضرب ابن سيحان فأمر صاحب شرطه فضربه الحد ثم أرسله فجلس ابن سيحان فی بيته لا يخرج حياء من الناس فجاءه عبد الرحمن بن الحرث بن هشام في ولده وكان له جليسا فقال له ما يجلسك في بيتك قال الاستحياء من الناس قال


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project