Reading Mode Quiz Mode


book03
page24
1
قائلها ان لم يكن في كل واحدة منها بيت عين (وأخبرنا) يحيي بن علي قال حدثنا علي بن مهدي عن أبي حاتم قال قلت لابي عبيدة أمروان عندك أشعر أم بشار فقال حكم بشار لنفسه بالاستظهار أنه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيد ولايكون عدد الجيد من شعر شعراء الجاهلية والاسلام هذا العدد وماأحسبهم برزوا في مثلها ومروان أمدح للملوك (أخبرني) أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا الاصمعي قال قال بشار الشعر وله عشر سنين فما بلغ الحلم الا وهو مخشي معرة اللسان بالبصرة قال وكان يقول هجوت جريراً فاستصغرني وأعرض عنی ولو أجابني لكنت أشعر أهل زماني (أخبرني) الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثنا أبو العونال زكريا بن هرون قال قال بشار لي اثنا عشر ألف بيت جيد قال فکیف قال لي اثنتا عشرة ألف قصيدة أما في كل قصيدة منها بيت جيد (وقال) الجاحظ في كتاب البيان والتبيين وقد ذكره كان بشار خطيباً صاحب منثور ومزدوج وسجع ورسائل وهو من المطبوعين أصحاب الابداع والاختراع المتفننیین في الشعر القائلين في أكثر أجناسه وضرو به قال الشعر في حياة جرير وتعرض له وحكی عنه أنه قال هجوت جريراً فأعرض عني ولو هاجاني لكنت أشعر الناس (قال الجاحظ) وكان بشار يدين بالرجعة ويكفر جميع الامة و يصوب رأي إبليس في تقديم النار على الطين وذكرمثل ذلك في شعره فقال
2
الارض مظلمة والنار مشرقة * والنار معبودة مذ كانت النار
3
4
قال وبلغه عن أبي حذيفة واصل بن عطاء إنكار لقوله وهتف به فقال يهجوه
5
مالي أشايع غزالا له عنق * كنقنق الدوان ولى وان مثلا
6
عنق الزرافة ما بالي وبالكم * أتكفرون رجالا اكفروا رجلا
7
قال فلما تتابع على واصل منه مايشهد على الحاد خطب به واصل وكان ألنغ على الراء فكان يجتنبها في كلامه فقال أما لهذا الاعمى الملحد أما لهذا المشنف المكنی بأبي معاذ من يقتله أما والله لولا الغيلة سجية من سجايا الغالية لدسست اليه من يبعج بطنه في جوف منزله أو في جفله ثم كان لايتولى ذلك الا عقيلی او سدوسي فقال ابو معاذ ولم يقل بشارا وقال المشنف ولم يقل المرعث وقال من سجايا الغالية و لم يقل الرافضة وقال في منزله ولم يقل في داره وقال يبعج بطنه ولم يقل يبقر للثغة التي كانت به في الراء قال وكان واصل قد بلغ من اقتداره على الكلام وتمكنه من العبارة ان حذف الراء من جميع كلامه وخطبه وجعل مكانها مايقوم مقامها (أخبرنی) يحيي بن علي قال حدثني ابي عن عافية بن شبيب قال حدثني أبو سهيل قال حدثني سعيد ين سلام قال كان بالبصرة ستة من اصحاب الكلام عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وبشار الاعمى وصالح بن عبد القدوس وعبد الكريم بن ابي العوجاء ورجل من الازد قال ابو احمد يعني جرير بن حازم فكانوا يجتمعون في منزل الزدی ويختصمون عنده فأما عمرو وواصل فصاروا الى الاعتزال و اما عبد الكريم وصالح فصححا التوبة واما بشار فبقی متحيراً مخلطاً وأما الازدی فمال الى قول السمينة وهو مذهب من مذاهب الهند وبقي ظاهره على ما كان عليه قال فكان عبد الكريم بفسد الاحداث


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 03.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project