Reading Mode Quiz Mode


book05
page111
1
رضاك يا أمير المؤمنين قال فان رضای لك وقد أمرت لك بمائة ألف درهم أترى مزيداً فقلت ما أولاك بذلك يا أمير المؤمنين قال فانها مائتا ألف درهم أترى مزيداً قلت ما أحوجنی الى ذلك يا أمير المؤمنين قال فانها ثلثمائة ألف أترى مزيداً قلت ما أولاك بذلك يا أمير المؤمنين قال يا صفيق الوجه ما نزيدك على هذا شيئاً (أخبرنا يحيى) قال حدثنی أبو أيوب قال حدثني محمد بن عبدالله بن مالك قال حدثني اسحق قال عمل محمد المخلوع سفينة فأعجب بها وركب فيها يريد الانبار فلما أمعن وأنا مقبل على بعض ابواب السفينة صاحوا اسحق اسحق فوثبت فدنوت منه فقال لي كيف تري سفينتي فقلت حسنة يا امير المؤمنين عمرها الله ببقائك فقام يريد الخلاء وقال لي قل فيها أبياتاً فقلت وخرج فقمت بالابيات فاشتهاها جداً وقال لي احسنت يا اسحق وحياتك لأهبن لك عشرة آلاف دينار قلت متي يا امير المؤمنين اذا وسع الله عليك فضحك ودعا بها على المكان ولم يذكر يحيى في خبره الابيات (أخبرني) محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن اسحق عن ابيه قال غنيت الواثق في شعر قلته وأنا عنده بسر من رأى وقد طال مقامي واشتقت الى اهلی وهو
2
صـــــــوت
3
ياحبذا ريح الجنوب اذا بدت * في الصبح وهي ضعيفة الانفاس
4
قد حملت برد الندى وتحملت * عبقاً من الجثجاث والبسباس
5
فشرب عليه واستحسنه وقال لي يا أبا محمد لو قلت مكان ياحبذا ريح الجنوب يا حبذا ريح الشمال ألم يكن أرق وأغذى وأصح للاجساد وأقل وخامة وأطيب للانفس فقلت ما ذهب علی ما قاله أمير المؤمنين ولكن التفسير فيما بعده فقال قل فقلت
6
ماذا تهيج من الصبابة والهوى * للصب بعد ذهوله والياس
7
فقال الواثق انما استطبت ما تجيء به من الجنوب من نسيم أهل بغداد لا الجنوب واليهم اشتقت لا اليها فقلت أجل يا أمير المؤمنين وقمت فقبلت يده فضحك وقال قد أذنت لك بعد ثلاثة أيام فامض راشداً وأمر لي بمائة ألف درهم* لحن اسحق هذا من الثقيل الاول) أخبرني) يحيي بن علی قال حدثني أبي عن اسحق قال لم أر قط مثل جعفر بن يحيي كانت له فتوة وظرف وأدب وحسن غناء وضرب بالطبل وكان يأخذ بأجزل حظ من كل فن من الادب والفتوة فحضرت باب أمير المؤمنين الرشيد فقيل لي انه نائم فانصرفت فلقيني جعفر بن يحيى فقال لي ما الخبر فقلت أمير المؤمنين نائم فقال قف مكانك ومضى الى دار أمير المؤمنين فخرج اليه الحاجب فأعلمه أنه نائم فخرج الي وقال لي قد نام أمير المؤمنين فسر بنا الى المنزل حتى نخلو جميعاً بقية يومنا وتغنينی وأغنيك ونأخذ في شأننا من وقتنا هذا قلت نعم فصرنا الى منزله فطرحنا ثيابنا ودعا بالطعام فطعمنا وأمر باخراج الجواري وقال لتبرزن فليس عندنا من تحتشمن منه فلما وضع الشراب دعا بقميص حرير فلبسه ودعا بخلوق فتخلق به ثم دعا لي بمثل ذلك وجعل يغنيني وأغنيه ثم دعا بالحاجب فتقدم اليه وأمره بأن لا يأذن لاحد من الناس كلهم وان جاء رسول أمير المؤمنين اعلمه انه مشغول واحتاط في ذلك وتقدم فيه الى جميع الحجاب والخدم ثم قال ان جاء عبد الملك فأذنوا له يعني رجلا كان


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project