Reading Mode Quiz Mode


book05
page164
1
بنحو من ذلك عبدالله بن مالك وسعيد بن مسلم وحدثني به ابن غزالة ايضاً واتفقوا عليه انهم كانوا في دار أمير المؤمنين المهدي بعيسا باذ وقد اجتمع فيها عدة من الرواة والعلماء بأيام العرب وآدابها وأشعارها ولغاتها إذ خرج بعض أصحاب الحاجب فدعا بالمفضل الضبي الراوية فدخل فمكث مليا ثم خرج الينا ومعه حماد والمفضل جميعا وقد بان فی وجه حماد الانكسار والغم وفي وجه المفضل السرور والنشاط ثم خرج حسين الخادم معهما فقال يا معشر من حضر من أهل العلم ان أمير المؤمنين يعلمكم أنه قد وصل حمادا الشاعر بعشرين ألف درهم لجودة شعره وأبطل روايته لزيادته في أشعار الناس ما ليس منها ووصل المفضل بخمسين ألفا لصدقه وصحة روايته فمن اراد ان يسمع شعرا جيدا محدثا فليسمع من حماد ومن أراد رواية صحيحة فليأخذها عن المفضل فسألنا عن السبب فأخبرنا أن المهدي قال للمفضل لما دعا به وحده اني رأيت زهير بن أبی سلمى افتتح قصيدته بأن قال *دع ذا وعد القول في هرم* ولم يتقدم له قبل ذلك قول فما الذی أمر نفسه بتركه فقال له المفضل ما سمعت يا أمير المؤمنين في هذا شيئاً الا أني توهمته كان يفكر في قول يقوله أو يروي في ان يقول شعرا فعدل محنه الى مدح هرم وقال دع ذا او كان مفكرا في شي من شأنه فتركه وقال دع ذا اي دع ما انت فيه من الفكر وعد القول في هرم فأمسك عنه ثم دعا بحماد فسأله عن مثل ما سأل عنه المفضل فقال ليس هكذا قال زهير يا امير المؤمنين قال فكيف قال فانشده
2
لمن الديار بقنة الحجر * اقوين مذ حجج ومذ دهر
3
قفربمندفع النجائب من * صعري الاف الضال والسدر (1)
4
دع دا وعد القول في هرم * خيرالكهول وسيد الحضر (2)
5
قال فاطرق المهدی ساعة ثم اقبل على حماد فقال له قد بلغ امير المؤمنين عنك خبر لا بد من استحلافك عليه ثم استحلفه بايمان البيعة وكل يمين محرجة ليصدقنه عن كل ما يسأله عنه فحلف له بما توثق منه قال له اصدقني عن حال هذه الابيات ومن اضافها الى زهیر قاقر له حینئذ انه قائلها فامر له فیه وفي المفصل بما امر به من شهرة امرهما و کشفه (أخبرني) الحسين بن القاسم الكوكبي قال حدثنا أحمد بن عبيد قال حدثنا الاصمعي قال قال حماد الراوية أرسل الي أمير الكوفة فقال لی قد أتاني كتاب أمير المؤمنين الوليد بن يزيد يأمرني بحملك فجملت فقدمت عليه وهو في الصيد فلما رجع أذن لي فدخلت عليه وهو فی بيت منجد بالارمنی أرضه وحيطانه فقال لی أنت حماد الراوية فقلت له ان الناس ليقولون ذلك قال فما بلغ من روايتك قلت أروی سبعمائة قصيدة أول كل واحدة منها بانت سعاد فقال انها لرواية ثم دعا بشراب فأتته جارية بكاس وابريق فصبت في
6
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) ورواه الشنتمری* قفر بمندفع النحائت من* ضفوی أولات الضال والسدر* قال النحائت آبار معروفة ولیس ل الابار تسمی النحائت و ضفوي موضع (2) وروی الشنتمری خیر البداة قوله خیر البداة و الحضری أی خیر أهل البدو و سید الحضر وواحد اهل البداة بادوا واحد الحضر حاضر


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project