Reading Mode Quiz Mode


book05
page29
1
ما يبعث اليه قال فجاءت هدايا عجيبة من كل ضرب قال واهدي اليه تمثال فيل من ذهب عيناه ياقوتتات فقال محمد للرجل لا تخبره بهذا حتى نبعث به الي فلانة ففعل وانصرف ابراهيم اليه فقال أحضرني ما أهدي لك فاحضره ذلك كله الا التمثال وقال لا بد من صدقك كان من الامر كذا وكذا فقال لا الا على الشريطة وكما ضمنت فجيء بالتمثال فقال ابراهيم أليس الهدية لی فاعمل فيها ما اريد قال بلى قال فرد التمثال على الجارية وجعل يفرق الهدايا على جلساء محمد شيئاً شيئاً وعلى جميع من حضر من اخوانه وغلمانه وعلى من في دور الخدام من جواريه حتي لم يبق منها شیء ثم أخذ من المجلس تفاحتين لما أراد الانصراف وقال هذا لی وانصرف فجعل محمد يعجب من كبر نفسه ونبله (وقال) احمد بن المرزبان حدثني بعض كتاب السلطان ان الرشيد هب ليلة من نومه فدعی بحمار كان يركبه في القصر أسود قريب من الارض فركبه وخرج فی دراعة وشي متلثما بعمامة وشیء ملتحفا بازار وشی بين يديه أربعمائة خادم أبيض سوى الفراشين وكان منذر الفرغانی جريأ عليه لمكانه عنده فلما خرج من باب القصر قال أين يريد أمير المؤمنين في هذه الساعة قال أردت منزل الموصلي فمضى ونحن معه وبين يديه حتي انتهي الى منزل ابراهيم فخرج فتلقاه وقبل حافر حماره وقال له يا أمير المؤمنين أفي مثل هذه الساعة تظهر قال نعم شوق طرق لك بي ثم نزل فجلس فی طرف الايوان واجلس ابراهيم فقال له ابراهيم يا سيدی أتنشط لشیء تأكله فقال نعم خاميز ظبی فأتي به كانما كان معداً له فاصاب منه شيئاً يسيرا ثم دعا بشراب حمل معه فقال الموصلی يا سيدي أأغنيك أم تغنيك اماؤك فقال بل الجواری فخرج جواری ابراهيم فاخذن صدر الايوان وجانبيه فقال أيضربن كلهن أم واحدة فقال بل تضرب اثنتان اثنتان وتغني واحدة فواحدة ففعلن ذلك حتي مر صدر الايوان وأحد جانبيه والرشيد يسمع ولا ينشط لشيء من غنائهن الى أن غنت صبية من حاشيته
2
يا موري الزند قد أعيت قوادحه * اقبس اذا شئت من قلبي بمقباس
3
ما أقبح الناس في عيني وأسمجهم * اذا نظرت فلم أبصرك فی الناس
4
قال فطرب لغنائها واستعاد الصوت مراراً وشرب أرطالا ثم سأل الجارية عن صانعه فأمسكت فاستدناها فتقاعست فأمر بها فاقيمت حتي أوقفت بين يديه فاخبرته بشيء أسرته اليه فدعا بحماره فركبه وانصرف ثم التفت الى ابراهيم فقال ما ضرك ان لا تكون خليفة فكادت نفسه تخرج حتى دعا به وأدناه بعد ذلك قال وكان الذی خبرته ان الصنعة فی الصوت لاخته علية بنت المهدی وكانت الجارية لها وجهت بها الى ابراهيم يطارحها فغار الرشيد ولحن الصوت خفيف رمل (أخبرنی) محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن اسحق عن أبيه قال كان أبی يألف خمارة بالرقة يقال لها بشرة تنزل الهنيء والمريء (1) وكانت لها بنت من أحسن الناس وجهاً فكان أبي يتحلاها ثم رحل الرشيد عن الرقة الى بلاد الروم فقال أبی فيها
5
أيا بنت بشرة ما عاقنی * عن العهد بعدك من عائق
6
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7
(1) والهنيء والمريء نهران لهشام بن عبدالملك


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project