Reading Mode Quiz Mode


book05
page3
1
ابراهيم سنة خمس وعشرين ومائة بالكوفة وتوفی ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة قال أحمد بن محمد بن اسمعيل وسواسة في خبره ومات ماهان وخلف ابراهيم طفلا فكفله آل خزيمة بن خازم وقال يحيى بن علی فی خبره انه كان لابراهيم لما مات أبوه سنتان أو ثلاث وخلف معه أخوين له من غير أمه كبر منه فأقام ابراهيم مع أمه وأخواله حتى ترعرع فكان مع ولد خزيمة بن خازم في الكتاب فبهذا السبب صار ولائه لبني تميم وسأله الرشيد فقال ما السبب بينك وبين بني تميم فاقتص عليه قصته وقال ربونا يا أمير المؤمنين فأحسنوا تربيتنا ونشأت فيهم وكان بيننا رضاع فتولونا بهذا السبب فقال له الرشيد ويحك فما أراك اذاً الا مولاي فقال فهذه والله قصتي يا أمير المؤمنين قال يحيى بن علی في خبره وكان سبب قولهم ابراهيم الموصلي أنه لما نشأ واشتد وأدرك صحب الفتيان واشتهى الغناء فطلبه واشتد أخواله عليه في ذلك وبلغوا منه فهرب منهم الى الموصل فأقام بها نحواً من سنة فلما رجع الى الكوفة قال له إخوانه من الفتيان مرحباً بالفتى الموصلی فلقب به وقال أحمد في خبره ان سبب طلبه الغناء أنه خرج الى الموصل فصحب جماعة من الصعاليك كانوا يصيبون الطريق ويصيبه معهم ويجمعون ما يفيدونه فيقصفون ويشربون ويغنون فتعلم منهم شيئاً من الغناء وشدا فكان أطيبهم وأحذقهم فلما أحس بذلك من نفسه اشتهي الغناء وطلبه وسافر الى المواضع البعيدة فيه وذكر ابن خرداذبه وهو قليل التحصيل لما يقوله ويضمنه كتبه أن سبب نسبته الى الموصل أنه كان اذا سكر كثيراً ما يغني على سبيل الولع أناجت من طرق موصل أحمل قلل خمريا
2
من شارب الملوك فلابد من سكريا
3
وما سمعت بهذه الحكاية الا عنه وانما ذكرتها على غثاثتها لشهرتها عند الناس وانها عندهم كالصحيح من الرواية في نسبة ابراهيم الى الموصل فذكرته دالا على عواره) أخبرني) الحسين بن يحيي المرداسي وابن أبي الازهر قالا حدثنا حماد بن اسحق عن أبيه قال اسلم أابی الى الكتاب فكان لا يتعلم شيئاً ولا يزال يضرب ويحبس ولا ينجع ذلك فيه فهرب الى الموصل وهناك تعلم الغناء ثم صار الى الری وتعلم بها ايضاً ومهر وتزوج هناك امراته دوشار وتفسير هذا الاسم اسدان وطال مقامه هناك وأخذ الغناء الفارسي والعربي وتزوج بها ايضاً شاهك ام اسحق ابنه وسائر ولده قال وفي دوشار هذه يقول ابراهيم وله فيه غناء من الهزج
4
5
دوشار يا سيدتی*يا غايتي ومنيتي * ويا سروري من جميع* الناس ردي سنتی
6
قال اسحق وحدثی أبی قال أول شئ أعطيته بالغناء أني كنت بالری أنادم أهلها بالسوية لا أرزؤهم
7
شيئاً ولا أنفق الا من بقية مال كان معي وانصرفت به من الموصل فمر بنا خادم أنفذه أبو جعفر المنصور الى بعض عماله برسالة فسمعني عند رجل من أهل الری فشغف بي وخلع علی دواج سمور له قيمة ومضى بالرسالة ورجع وقد وصله العامل بسبعة آلاف درهم وكساه كسوة كثيرة فجاءنی الى منزلي الذی كنت أسكنه فأقام عندي ثلاثة أيام ووهب لی نصف الكسوة التی معه وألفي درهم فكان ذلك أول ما اكتسبته بالغناء فقلت والله لا أنفق هذه الدراهم الا على الصناعة التي أفادتنيها ووصف


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project