Reading Mode Quiz Mode


book05
page31
1
يحضرمعنا بمائتين الدينار الى المائة الدر هم فنكون اذا حضرنا من وراء ستارة وهو جالس مع الجواري فاذا أراد اقتراح شيء جاءنا الخدم فامرونا أن نغنيه وبين يدي كل واحد منا قنينة فيها خمسة ارطال نبيذ وقدح ومغسل وكوز ماء فغنت يوما صلفة جارية زرياب بصنعة ابراهيم الموصلی
2
تغير مني كل حسن وجدة * وعاد على ثغري فأصبح أثر ما
3
فشربت عليه فاستعاده المقتدر مرارا وأنا أشرب عليه فاخذ ابراهيم بن أبي العبيس بكتفي وقال يا مجنون انما دعيت لتغني لا لتغنی وتطرب وتشرب فلعلك تسكر حسبك فامسكت طمعا ان ترده بعد ذلك فما فعلت ولا اجتمعنا بعدها وما سمعت قبل ذلك ولا بعده أحدا غني هذا الصوت أحسن مما غنته قال وكان المقتدر ابتاعها من زرياب (أخبرني) عمي قال حدثني عبد الله بن ابن أبي سعد قال حدثني أحمد بن القاسم بن جعفر بن سليمان بن علی قال حدثني اسحق الموصلی عن أبيه قال بينا أنا بمكة أجول فی سككها اذا أنا بسوداء قائمة ساهية باكية فانكرت حالها وأدمنت النظر اليها فبكت وقالت
4
أعمرو علام تجنبتني * أخذت فؤادي فعذبتني
5
فلو كنت يا عمرو وخبرتني * أخذت حذاري فما نلتنی
6
فقلت لها يا هذه من عمرو قالت زوجي قلت وما شأنه قالت أخبرني أنه يهواني وما زال يطلبني حتي تزوجته فلبث معي قليلا ثم مضى الى جدة وتركني فقلت لها صفيه لی قالت أحسن من أنت رائيه سمرة وأحلاهم حلاوة وقدا قال فركبت رواحلی مع غلماني وصرت الى جدة فوقفت في موضع المرقأ أتبصر من يحمل من السفن وأمرت من يصوت يا عمرو يا عمرو واذا أنا به خارج من سفينة على عنقه ضبن فيه طعام فعرفته بصفتها ونعتها اياه فقلت
7
أعمرو غلام تجنبتني * أخذت فؤادی وعذبتنی
8
فقال هيه أرأيتها وسمعت منها فقلت نعم قأطرق هنيهة يبكی ثم اندفع فغني به أملح غناء سمعته وردده علی حتي أخذته منه واذا هو أحسن الناس غناء فقلت له ألا ترجع اليها فقال طلب المعاش يمنعني فقلت كم يكفيك معها في كل سنة فقال ثلثمائة درهم قال اسحق قال لی أبي فوالله يا بني لو قال ثلثمائة دينار لطابت نفسي بها فدعوت به فأعطيته ثلاثة آلاف درهم وقلت له هذا لعشر سنين على أن تقيم معها فلا تطلب المعاش الا حيث هي مقيمة معك ويكون ذلك فضلا ورددتة معي اليها (أخبرني) حبيب بن نصر المهلبي قال حدثنا محمد بن النوفلی قال حدثنا صالح بن علی يعني الاضخم عن ابراهيم الموصلی قال وكان صالح جاره قال بينا أنا عشية في منزلی اذ أتاني خادم من خدم الرشيد فاستحثني بالركوب فخرجت شبيها بالراكض فلما صرت الى الدار عدل بي عن المدخل الى طرق لا أعرفها فانتهي بي الى دار حديثة البناء فدخلت صحنا واسعا وكان الرشيد يشتهي الصحون
9
الواسعة فاذا هو جالس على كرسي في وسط ذلك الصحن ليس عنده أحد الا خادم يسقيه واذا هو في لبسته التي كان يلبسها في الصيف غلالة رقيقة متوشح عليها بازار رشيدي عريض العلم مضرج فلما رآني هش لي وسر وقال يا موصلی انی اشتهيت ان أجلس في هذا الصحن فلم يتفق لی الا اليوم
10


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project