Reading Mode Quiz Mode


book05
page4
1
لی رجل بالابلة يقال له جوانويه كان حاذقا فخرجت اليه وصحبت فتيانها فأخذت عنهم وغنيتهم فشغفوا بي ) أخبرني) الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن جده قال لما أتيت جوانويه لم أصادفه في منزله فانتظرته حتى جاء فلما رآني احتشمني وكان مجوسيا فأخبرته بصناعتی والحال التي قصدته فيها فرحب بي وافرد لی جناحا في داره ووكل بي أخته فقدمت الی ما أحتاج اليه فلما كان العشی عاد الى منزله ومعه جماعة من الفرس ممن يغني فنزلت اليه فجلسنا في مجلس قد صفي لنا فيه نبيذوأعدت لنا فاكهة ورياحين فجلسنا وأخذوا في شأنهم وضربوا وغنوا فلم أجد عند أحد منهم فائدة وبلغت النوبة الی فضربت وغنيت فقاموا كلهم الیّ وقبلوا رأسی وقالوا سخرت منا نحن الى تعليمك لنا أحوج منك الينا فأقمت على تلك الحال أياما حتي بلغ محمد بن سليمان بن علی خبری فوجه الی فأحضرني وأمرني بملازمته فقلت له أيها الامير اني لست أتكسب بالغناء وانما التذه فلذلك تعلمته وأريد العود الى الكوفة فلم انتفع بذلك عنده واخذني بملازمته وسألنی من اين انا فانتسبت الى الموصل فلزمتنی وعرفت بها ولم ازل عنده اثيرا مكرما حتي قدم عليه خادم من خدم المهدي فلما رآني عنده قال له امير المؤمنين أحوج الى هذا منك فدفعه عنی فلما قدم الرسول على المهدي سأله عما راى في طريقه ومقصده فأخبره بذلك حتي انتهى الي ذكري فوصفني له فامره المهدي بالرجوع الى محمد واشخاصي اليه ففعل ذلك وجاء فاشخصني الى المهدي فحظيت عنده وقدمني) قال) وسواسه في خبره عن اسحق فحدثني ابي قال كان اول هاشمي صحبته عیسی بن سليمان بن علی اخوا جعفر ومحمد وكان فتاهم ظرفا ولهواً وسماحة ووصفني له جوانويه ومضي بي اليه فوقعت من قلبه كل موقع واول خليفة سمعني المهدي وصفت له فاخذني من عیسي بن سليمان وما سمع قبلی من المغنين احداً سوى فليح بن ابي العوراء وسياط فان الفضل بن الربيع وصلهما به قال اسحق فحدثني ابي قال كان المهدي لا يشرب فارادني على ملازمته وترك الشرب فابيت عليه وكنت اغيب عنه الايام فاذا جئته جئته منتشيا ً فغاظه ذلك منی فضربني وحبسني فحذقت الكتابة والقراءة فی الحبس ثم دعاني يوما ً فعاتبنی على شربي في منازل الناس والتبذل معهم فقلت يا أمير المؤمنين انما تعلمت هذه الصناعة للذتي وعشرتي لاخواني ولو أمكننی تركها لتركتها وجميع ما أنا فيه لله جل وعز فغضب غضبا ً شديداً وقال لا تدخل على موسى وهرون البتة فوالله لئن دخلت عليهما لأفعلن ولأصنعن فقلت نعم ثم بلغه أني دخلت عليهما وشربت معهما و کانا مستهترین با لنبذ فضر بني ثلثمائة سوط و قیدني وحبسني (قال أحمد بن اسمعيل) فی خبره قال عمي اسحق فحدثنی أبي أنه كان معهما في نزهة لهما ومعهم أبان الخادم فسعي بهما وبي الى المهدي وحدثه بما كنا فيه فدعاني فسألني فأنكرت فأمر بي فجردت فضربت ثلثمائة وستين سوطا ً فقلت له وهو يضربنی ان جرمي ليس من الاجرام التي يحل لك بها سفك دمی والله لو كان سر ابنيك تحت قدمي ما رفعتهما عنه ولو قطعتا ولو فعلت ذلك لكنت في حالة ابان الساعي العبد فلما قلت له هذا ضربنی بالسيف في جفنه فشجنی به وسقطت مغشيا ً علی ساعة ثم فتحت عيني فوقعتا على عيني المهدي فرأيتهما عينی نادم وقال لعبد الله بن مالك خذه اليك قال وقبل ذلك ما تناول عبد الله بن مالك السوط من يد سلام الأبرش


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project