Reading Mode Quiz Mode


book05
page48
1
ما يشرب البارد القراح ولا * يذبح من جفرة ولا جمل
2
كأنه قردة يلاعبها * قرد بأعلى الهضاب من ملل
3
قال فقال ابن هرمة لئن لم اوت به مربوطاً لأفعلن بآل حنين ولافعلن فوهبوا لابن الكوسج مائة درهم وربطوه وأتوا به ابن هرمة فأطلقه فقال ابن الكوسج والله لان عاد لمثلها لأعودن (أخبرني) الحسن بن علی الخفاف قال حدثنی هرون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال حدثني هرون بن مخارق عن أبيه قال كنا عند الرشيد في بعض أيامنا ومعنا ابن جامع فغناه ابن جامع ونحن يومئذ بالرقة
4
هاج شوقاً فراقك الاحبابا * فتناسيت أو نسيت الربابا
5
حين صاح الغراب بالبين منهم * فتصاممت اذ سمعت الغرابا
6
لو علمنا أن الفراق وشيك * ما انتهينا حتى نزور القبابا
7
أو علمنا حين استقلت نواهم * ما أقمنا حتى نزم الركابا
8
الغناء لابن جامع رمل باطلاق الوتر في مجري الوسطي عن اسحق وله فيه أيضاً ثقيل أول بالوسطي عن عمرو وذكرت دنانير عن فليح ان فيه لابن سريج وابن محرز لحنين قال فاستحسنه الرشيد وأعجب به واستعاده مراراً وشرب عليه ارطالا حتى سكر وما سمع غيره ولا أقبل على أحد وأمر لابن جامع بخمسة آلاف دينار فلما انصرفنا قال لي ابراهيم لا ترم منزلك حتى أصير اليك فصرت الى منزلی فلم أغير ثيابی حتى أعلمني الغلام بموافاته فتلقيته في دهليزی فدخل وجلس وأجلسني بين يديه ثم قال لی يا مخارق أنت فسيلة منی وحسني لك وقبيحي عليك ومتي تركنا ابن جامع على ما ترى غلبنا على الرشيد وقد صنعت صوتاً على طريقة صوته الذی غناه أحسن صنعة منه وأجود وأشجي وانما يغلبني عند هذا الرجل بصوته ولا مطعن على صوتك واذا أطربته وغلبته عليه بما تأخذه مني قام ذلك مني مقام الظفر وسيصبح أمير المؤمنين فيدخل الحمام غدا ونحضر ثم يخرج فيدعو بالطعام ويدعو بنا ويأمر ابن جامع فيرد الصوت الذی غناه ويشرب عليه رطلا ويأمر له بجائزة فاذا فعل فلا تنتظره أكثر من أن يرد ردته حتى تغني ما اعلمك إياه الساعة فانه يقبل عليك ويصلك ولست أبالی أن لا يصلني بعد أن يكون اقباله عليك فقلت السمع والطاعة فألقى علي لحنه * يا دار سعدى بالجزع من ملل *وردده حتى أخذته و انصرف ثم بكر علي فاستعاد الصوت فرددته حتى رضيه ثم ركبنا وأنا أدرسه حتى صرنا الى دار الرشيد فلما دخلنا فعل الرشيد جميع ما وصفه ابراهيم شيئاً فشيئاً وكان ابراهيم اعلم الناس به ثم أمر ابن جامع فرد الصوت ودعا برطل فشربه ولما استوفاه واستوفى ابن جامع صوته لم أدعه يتنفس حتي اندفعت فغنيت صوت ابراهيم فلم يزل يصغى اليه وهو باهت حتي استوفيته فشرب وقال أحسنت والله لمن هذا الصوت فقلت لابراهيم فلم يزل يستدنيني حتي صرت قدام سريره وجعل يستعيد الصوت فأعيده ويشرب رطلا فأمر لابراهيم بجائزة سنية وأمر لی بمثلها وجعل ابن جامع يشغب ويقول يجيء بالغناء فيدسه في أستاه الصبيان ان كان محسناً فليغنه هو والرشيد يقول له دع ذا عنك فقد والله استقاد منك وزاد عليك
9


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project