Reading Mode Quiz Mode


book05
page49
1
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2
صـــــــوت من المائة المختارة
3
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4
تولى شبابك الا قليلا * وحل المشيب فصبراً جميلا
5
كفي حزناً بفراق الصبا * وان أصبح الشيب منه بديلا
6
الشعر والغناء لاسحاق ولحنه المختار ثاني ثقيل بالوسطي في مجراها عن اسحق بن عمرو
7
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8
أخبار اسحاق بن ابراهيم
9
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
10
قد مضى نسبه مشروحا في نسب أبيه ويكنى أبا محمد وكان الرشيد يولع به فيكنيه أبا صفوان وهذه كنية أوقعها عليه اسحق بن ابراهيم بن مصعب مزحا وموضعه من العلم ومكانه من الأدب ومحله من الرواية وتقدمه في الشعر ومنزلته في سائر المحاسن أشهر من أن يدل عليه فيها بوصف وأما الغناء فكان أصغر علومه وأدني ما يوسم به وإن كان الغالب عليه وعلى ما كان يحسنه فانه كان له في سائر أدواته نظراء وأكفاء ولم يكن له في هذا نظير فانه لحق بمن مضي فيه وسبق من بقی والحب للناس جميعاً طريقه فأوضحها وسهل عليهم سبيله وانارها فهو إمام أهل صناعته جميعاًورأسهم ومعلمهم يعرف ذلك منه الخاص والعام ويشهد به الموافق والمفارق على انه كان أكره الناس للغناء وأشدهم بغضاً لان يدعى اليه أو يسمى به وكان يقول لوددت أن أضرب كلما أراد مريد منی أن أغننی وكلما قال قائل اسحق الموصلی المغنی عشر مقارع لا أطيق أكثر من ذلك وأعفی من الغناء ولا ينسبني من يذكرنی اليه وكان المأمون يقول لولا ما سبق على ألسنة الناس وشهر به عندهم من الغناء لوليته القضاء بحضرتي فانه أولى به واعف وأصدق وأكثر ديناً وأمانة من هؤلاء القضاة وقد روي الحديث ولقي أهله مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشيرو ابراهيم بن سعد وأبي معاوية الضرير وروح ابن عبادة وغيرهم من شيوخ العراق والحجاز وكان مع كراهته الغناء أضن خلق الله وأشدهم بخلا به على كل أحد حتي على جواريه وغلمانه ومن يأخذ عنه منتسباً اليه متعصباً له فضلا عن غيرهم وهو الذي صحح أجناس الغناء وطرائقه وميزه تمييزاً لم يقدر عليه أحد قبله ولا تعلق به أحد بعده ولم يكن قديماً مميزاً على هذا الجنس انما كان يقال الثقيل وثقيل الثقيل والخفيف وخفيف الخفيف وهذا عمرو بن بانة وهو من تلاميذه يقول في كتابه الرمل الاول والرمل الثاني ثم لا يزيد في ذكر الأصابع على الوسطى والبنصر ولا يعرف المجاری التي ذكرها اسحق في كتابه مثل ما ميز الأجناس فجعل الثقيل الاول أصنافا فبدأ فيه باطلاق الوتر في مجري البنصر ثم تلاه بما كان منه بالبنصر في مجراها ثم بما كان بالسبابة في مجرى البنصر ثم فعل هذا بما كان منه بالوسطي على هذه المرتبة ثم جعل الثقيل الأول صنفين الصنف الاول منهما هذا الذي ذكرناه والصنف الثاني القدر الأوسط من الثقيل الأول وأجراه المجري الذی تقدم من تمييز الأصابع والمجاري وألحق جميع الطرائق والأجناس بذلك وأجراها على هذا الترتيب ثم لم يتعلق بفهم ذلك أحد بعده فضلا عن أن يصنفه في كتابه فقد ألف جماعة من المغنين كتبا منهم يحيي


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project