Reading Mode Quiz Mode


book05
page5
1
فضربني فكان ضرب عبد الله عندي بعد ضرب سلام عافية ثم أخرجني عبد الله الى داره وأنا أرى الدنيا في عيني صفراء وخضراء من حر السوط وأمره أن يتخذ لی شبيها بالقبر فيصيرني فيه فدعا عبد الله بكبش فذبح وسلخ وألبسني جلده ليسكن الضرب ودفعني الى خادم له يمال له أبو عثمان سعيد التركی فصيرني في ذلك القبر ووكل بی جارية له يقال لها جشة فنأذيت بنز عیسي باذ وبالبق في ذلك القبروکان فیه خلاءﺃستريح الیه فقلت لجشة اطلبي لي آجرة عليها فحم وكندر يذهب عني هذا البق فأتتني بذلك فلما دخنت أظلم القبر علی وكادت نفسي تخرج من الغم فاسترحت من أذاه الى النز فألصقت به أنفی حتي خف الدخان فلما ظننت أنی قد استرحت مما كنت فيه اذا حيتان مقبلتان نحوی من شق القبر تدوران حولی بحفيف شديد فهممت ان آخذ واحدة بيدي اليمني والاخرى بيدی اليسري فاما علی وإما لی ثم كفيتهما فدخلتا من الثقب الذی خرجتا منه فمكثت في ذلك القبر ما شاء الله ثم أخرجت منه ووجهت الى أبي عثمان الخادم أسأله ان يبيعني جشة لأكافئها عما أولتني ففعل فزوجتها من حاجب لی ولم تزل عندنا قال اسحق مكثت عندنا حتى ماتت وبقيت بنت لها يقال لها جمعة فزوجتها من مولى لی في سنة أربع وثلاثين ومائتين قال ابراهيم وقلت في الحبس
2
الا طال ليلی أراعي النجوم * أعالج في الساق كبلا ثقيلا
3
بدار الهوان وشر الديار * أسام بها الخسف صبراًً جميلا
4
كثير الاخلاء عند الرخاء * فلما حبست أراهم قليلا
5
لطول بلائی مل الصديق * فلا يأمنن خليل خليلا
6
قال ثم أخرجني المهدی وأحلفني بالطلاق والعتاق وكل يمين لا فسحة لي فيها أن لا أدخل على ابنبه موسى وهرون أبداً ولا أغنيهما وخلى سبيلی قال وصنعت في الحبس لحنا ً من شعر أبي العتاهية لما حبسه المهدی بسبب قتله وهو
7
صـــــــوت
8
أيا ويح قلبي من نجي البلابل * ويا ويح ساقی من قروح السلاسل
9
وياويح نفسي ويحها ثم ويحها * ألم تنج يوما ً من شباك الحبائل
10
ويا ويح عيني قد أضربها البكا * فلم يغن عنها طب ما في المكاحل
11
ذريني أعلل نفسي اليوم انها * رهينة رمس فی ثري وجنادل
12
ذریتي ﺃعلل بالشراب فقدﺃری * بقیة عیشي هذه غیر طائل
13
الشعر لابي العتاهیة وذکر حماد ﺃنه لجده ابراهيم والغناء لابراهيم رمل بالوسطى في الثلاثة الابيات الاول وله في البيتين الاخيرين ثقيل أول بالوسطي) قال حماد) فلما ولی موسى الهادي الخلافة استتر جدی منه ولم يظهر له بسبب الايمان التي حلفه بها المهدي فكانت منازلنا تكبس في كل وقت وأهلنا يروعون بطلبه حتى أصابوه فمضوا به اليه فلما عاينه قال يا سيدی فارقت أم ولدي وأعز خلق الله علي ثم غناه لحنه في شعره
14


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project