Reading Mode Quiz Mode


book05
page53
1
شيئاً يكره ولا سمعته فأقبلت على عقيد فقلت له حين استوفاه في اي طريقة هذا الصوت الذي غنيته قال في الرمل فقلت للضارب في أی طريقة ضربت أنت قال في الهزج الثقيل فقلت يا أمير المؤمنين ما عسيت أن أقول في صوت يغني مغنيه رملا ويضرب ضاربه هزجا وليس هو صحيحاً في إيقاعه الذی ضرب عليه قال وتفهمه ابراهيم بن المهدي بعدی فقال صدق يا أمير المؤمنين الامر فيه الآن بين فغاظني فقلت له بأي شیء بان الآن ما لم يكن بيناً قبل اتوهم أنك استنبطت معرفة هذا وانما قلته لما علمته من جهتي كما يقوله الغلمان العجم وسائر من حضر اتباعا لي واقتداء بقولی فقال له المأمون صدق فأمسك وجعل يتعجب من ذهاب ذلك على كل من حضر وكنانی فی ذلك اليوم مرتين (أخبرني) احمد بن جعفر جحظة قال حدثني أبو عبد الله أحمد بن حمدون قال حدثني أبي أن الأصمعي أنشد قول اسحق يذكر ولاءه لخزيمة بن خازم
2
اذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي * ودافع ضيمي خازم وابن خازم
3
عطست بأنف شامخ وتناولت * يداي الثريا قاعدا غير قائم
4
قال فجعل الأصمعي يعجب منهما ويستحسنهما وكان بعد ذلك يذكرهما ويفضلهما قال ابن حمدون وكان السبب في تولی اسحق خازم بن خزيمة بن خازم ان مناظرة جرت بينه وبين ابن جامع بحضرة الرشيد فتغالطا فقال له ابن جامع يا من اذا قلت له ياابن زانية لم أخف أن يكذبني أحد فمضى الى خازم بن خزيمة فتولاه وانتمى اليه فقبل ذلك منه وقال هذين البيتين (أخبرني) يحيي ابن علي قال حدثني أبي قال قال اسحق كانت عندی صناجة كنت بها معجباً واشتهاها أبو اسحق المعتصم في خلافة المأمون فبينا أنا ذات يوم في منزلی اذا ببابی يدق دقا شديدا فقلت انظروا من هذا قالوا رسول أمير المؤمنين فقلت ذهبت صناجتی تجده ذكرها له ذاكر فبعث الی فيها فلما مضي بي الرسول انتهيت الى الباب وأنا مثخن فدخلت فسلمت فرد السلام ونظر الى تغير وجهي فقال اسكن فسكنت وسألنی عن صوت وقال أتدری لمن هو فقلت أسمعه ثم أخبر أمير المؤمنين ان شاء الله بذلك فأمر جارية من وراء الستارة فغنته وضربت فاذا هي قد شبهته بالقديم فقلت زدنی معها عودا آخر فانه أثبت لی فزادني عودا آخر فقلت يا أمير المؤمنين هذا الصوت محدث لامرأة ضاربة فقال من أين قلت ذلك فقلت لما سمعته وسمعت لينه عرفت انه من صنعة النساء ولما رأيت جودة مقاطعه علمت ان صاحبته ضاربة فقال من أين قلت ذلك فقلت لانها قد حفظت مقاطعه واجزاءه ثم طلبت عودا آخر ليكون أثبت لي فلم أشكك فقال صدقت الغناء لعريب (نسخت من كتاب ابن أبي سعد) حدثنی اسحق بن اإبراهيم الظاهري قال حدثتني مخارق مولاتنا قالت كان لمولاي الذی علمني الغناء فراش رومي وكان يغني بالرومية صوتا مليح اللحن فقال لي مولای يا مخارق خذي هذا اللحن الرومي فانقليه الى شعر من أصواتك العربية حتي امتحن به اسحاق الموصلي فاعلم أين يقع من معرفته ففعلت ذلك وصار اليه اسحق فاحتبسه مولاي فأقام وبعث الی مولای ان أدخلي اللحن الرومي في وسط غنائك فغنيته اياه في درج أصوات مرت قبله فأصغي اليه اسحق وجعل يتفهمه ويقسمه ويتفقد أوزانه ومقاطعه ويوقع عليه


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project