Reading Mode Quiz Mode


book05
page54
1
بيده ثم اقبل على مولاي فقال هذا صوت رومي اللحن فمن أين وقع اليك فكان مولای بعد ذلك يقول ما رأيت شياً احسن من استخراجه لحنا روميا لا يعرفه ولا العلة فيه وقد نقل الى غناء عربي وامتزجت نغمه حتي عرفه ولم يخف عليه (أخبرني) عمي قال حدثني محمد بن موسى قال حدثني عبد الله بن عمرو عن محمد بن عبد الله بن مالك قال حدثني علويه الاعسر ووجدت هذا الخبر في بعض الكتب عن علی بن محمد بن نصر الشامي عن جده حمدون بن اسمعيل قال تناظر المغنون يوما عند الواثق فذكروا الضراب وحذقهم فقدم اسحق زلزلا على ملاحظ ولملاحظ في ذلك الرياسة على جميعهم فقال له الواثق هذا حيف وتعد منك فقال اسحق يا أمير المؤمنين اجمع بينهما وامتحنهما فان الامر سينكشف لك فيهما فأمر بهما فاحضرا فقال له اسحق ان للضراب أصواتا معروفة أفأمتحنهما بشيء منها قال أجل افعل فسمى ثلاثة أصوات كان أولها * علق قلبي ظبية السيب* فضربا عليه فتقدم زلزل وقصر عنه ملاحظ فعجب الواثق من كشفه عما ادعاه في مجلس واحد فقال له ملاحظ فما باله يا أمير المؤمنين يحيلك على الناس ولم لا يضرب هو فقال يا أمير المؤمنين انه لم يكن أحد في زماني أضرب مني الا انكم أعفيتموني فتفلت منی وعلى أن معی بقية لا يتعلق بها أحد من هذه الطبقة ثم قال يا ملاحظ شوش عودك وهاته ففعل ذلك ملاحظ فقال يا أمير المؤمنين هذا يخلط الاوتار تخليط متعنت فهو لا يألو ما أفسدها ثم أخذ العود فجسه ساعة حتي عرف مواقعه ثم قال يا ملاحظ عن أی صوت شئت فغني ملاحظ صوتا وضرب عليه اسحق بذلك العود الفاسد التسوية فلم يخرجه عن لحنه في موضع واحد حتي استوفاه عن نقرة واحدة ويده تصعد وتنحدر على الرساتين فقال له الواثق لا والله ما رأيت مثلك ولا سمعت به اطرح هذا على الجواری فقال هيهات يا أمير المؤمنين هذا شیء لا تعرفه الجواري ولا يصلح لهن انما بلغني ان الفهليذ ضرب يوما بين يدي كسرى فأحسن فحسده رجل من حذاق أهل صنعته فترقبه حتى قام لبعض شأنه ثم خالفه إلى عوده فشوش بعض أوتاره فرجع فضرب وهو لا يدري والملوك لا تصلح فی مجالسها العيدان فلم يزل يضرب بذلك العود الفاسد الى ان فرغ ثم قام على رجله فأخبر الملك بالقصة فامتحن العود فعرف مما فيه ثم قال زه وزه وزهان زه ووصله بالصلة التی کان یصل بها من خاطبه هذه المخاطبة فلما تواطأ ت بهذا أخذت نفسي ورضتها عليه وقلت لا ينبغي أن يكون الفهليذ أقوى على هذا مني فما زلت استنبطه بضع عشرة سنة حتي لم يبق في الارض موضع على طبقة من الطبقات الا وأنا أعرف نغمته كيف هي والمواضع التي يحرج النغم كلها منه فيها من أعاليها الى أسافلها وكل شيء منها يجانس شيئاً غيره كما أعرف ذلك في مواضع الرساتين وهذا شيء لا تغني به الجواری قال له الواثق صدقت ولئن مت لتموتن هذه الصناعة معك وأمر له بثلاثين ألف درهم
2


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project