Reading Mode Quiz Mode


book05
page60
1
هي الشبه اعطافا وجيدا ومقلة * ومية منها بعد أبهى وأملح
2
كأن البرى والعاج عيجت متونه * على عشر تهمی به السيل أبطح
3
لئن كانت الدنيا علی كما أري * تباريح من مي فللموت أروح
4
فأعجبني فصنعت فيه لحناً غنيت به المأمون فأخذت به منه مائة ألف درهم لحن اسحق في هذه الابيات أول مطلق في مجري البنصر (حدثني) يحيى بن محمد الظاهري قال حدثنی ينشو مولي أبي أحمد بن الرشيد قال اشتراني مولای أبو أحمد بن الرشيد واشترى رفيقی محموماً فدفعنا الى وكيل له أعجمي خراساني وقال له انحدر بهذين الغلامين الى بغداد الى اسحق الموصلی ودفع اليه مائة ألف درهم وشهريا بسرجه ولجامه وثلاثة أدراج من فضة مملوأة طيبا وسبعة تخوت من بز خراساني وعشرة أسفاط من بز مصر وخمسة تخوت وشي كوفي وخمسة تخوت سوسی وثلاثين ألف درهم للنفقة وقال للرسول عرف اسحق ان هذين الغلامين لرجل من وجوه أهل خراسان وجه بهما ليه ليتفضل ويعلمهما أصواتا اختارها وكتبها له فی درج وقال له كلما علمهما صوتا أدفع اليه ألف درهم حتي يتعلما بها مائة صوت فاذا علمهما الصوتين اللذين بعد المائة فادفع اليه الشهري ثم اذا علمهما الثلاثة التي بعد الصوتين فادفع اليه بكل صوت درجا من الادراج ثم لكل صوت بعد ذلك تختاً أو سفطاً حتى ينفد ما بعثت به معك ففعل وانحدرنا الى بغداد فأتينا اسحق وغنينا بحضرته وبلغه الوكيل الرسالة فلم يزل يلقى علينا الأصوات حتى أخذناها كل أمرنا سيدنا ثم سرنا الى سر من رأى فدخلنا اليه وغنيناه جميع ما أخذناه فسره ذلك وقدم اسحق سر من رأی ولقيه مولانا فدعا بنا وأوصانا بما أراد وغدا بنا الى الواثق وقال انكما ستريان اسحق بين يديه فلا تسلما عليه ولا توهماه انكما رأيتماه قط وألبسنا أقبية خراسانية ومضينا معه فلما دخلنا على الواثق قال له يا سيدی هذان غلامان اشتريا لي من خراسان يغنيان بالفارسية فقال غنيا فضربنا ضرباً فارسياً وغنينا غناء فهليذيا فطرب الواثق وقال أحسنتما فهل تغنيان بالعربية قلنا نعم واندفعنا نغني ما أخذناه عن اسحق وهو ينظر الينا ونحن نتغافل عنه حتي غنينا أصواتاً من غنائه فقام اسحق ثم قال للواثق وحياتك يا سيدي وبيعتك والا كل ملك لی صدقة وكل مملوك لی حر ان لم يكن هذان الغلامان من تعليمي ومن قصتهما كيت وكيت فقال له أبو أحمد ما أدري ما تقول هذان اشتريتهما من رجل نخاس خراساني فقال له بلغ ولعك الی ونخاس خراساني من أين يحسن يختار مثل تلك الأغاني فضحك أبو أحمد ثم قال صدق انا احتلت عليه ولو رمت ان يعلمهما ما أخذاه منه اذا علم انهما لی بعشرة أضعاف ما أعطيته لما فعل فقال له اسحق قد تمت علی حيلته (وقال) أبو أحمد للواثق ان أردتهما فخذهما فقال لا أفجعك بهما يا عم ولكن لا تمنعني حضورهما فقال له قد بذلت لك الملك فلم تؤثره افترانی امنعك الخدمة فكنا نخدمه بنوبة (حدثنی) جحظة قال حدثني أبو عبد الله بن حمدون قال حدثني ابن فيلا الطنبوری وكان قد دخل على الواثق وغناه قال قال الواثق في بعض العشايا لا يبرح أحد من المغنين الليلة فقد عزمت على الصبوح في غد فأمسكوا جميعا عن معارضته الا اسحق فانه قال له لا وحياتك ما أبيت قال فلا والله ما كان له عند الواثق معارضة أكثر من


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project