Reading Mode Quiz Mode


book05
page61
1
ان قال له فبحياتي الا بكر يا أبا محمد قال فرأيت مخارقا وعلويه قد تقطعا غيظا وبتنا في بعض الحجر فقال لي اجلس على باب الحجرة فاذا جاء اسحق فعرفنا حتى ندخل بدخوله فلم نلبث ان جاء اسحق مع أحمد بن أبي دواد يماشيه في زيه وسواده وطريلته مثل طويلته فدخلت فأعلمتهما فقامت على علويه القيامة وقال يا هؤلاء خيناكر يدخل الى الخليفة مع قاضي القضاة أسمعتم بأعجب من هذا البخت قط فقال له مخارق دع هذا عنك فقد والله بلغ ما أراد ولم نلبث ان خرج ابن أبي دواد ودعا بنا فدخلنا فاذا اسحق جالس في صف الندماء لا يخرج منه فاذا أمره الواثق أن يغني خرج عن صفهم قليلا وأتي بعود فغنى الصوت الذی يأمره به فاذا فرغ من القدح قطع الصوت الذی يأمره به حيث بلغ ولم يتمه ورجع الى صف الجلساء (أخبرني) محمد بن أحمد ابن اسمعيل بن ابراهيم الموصلي الملقب وسواسة قال حدثنی حماد قال قال لی أبي كنت عند الرشيد يوما وعنده ندماؤه وخاصته وفيهم ابراهيم بن المهدی فقال لي الرشيد يا اسحق تغن
2
شربت مدامة وسقيت أخرى * وراح المنتشون وما انتشيت
3
فغنيته فأقبل علی ابراهيم بن المهدي فقال لی ما أصبت يا اسحق ولا أحسنت فقلت ليس هذا مما تحسنه ولا تعرفه ان شئت فغنه فان لم أجدك انك تخطيء فيه منذ ابتدائك الى انتهائك فدمي حلال ثم أقبلت على الرشيد فقلت يا أمير المؤمنين هذه صناعتی وصناعة أبي وهي التي قربتنا منك واستخدمتنا لك وأوطأتنا بساطك فاذا نازعنابها أحد بلا علم لم نجد بدا من الايضاح والذب فقال لا غرو ولا لوم عليك فقام الرشيد ليبول فأقبل ابراهيم بن المهدي علی وقال ويلك يا اسحق أتجترىء علی وتقول ما قلت يابن الفاعلة لا يكني فداخلني ما لم أملك نفسي معه فقلت له أنت تشتمني وأنا لا أقدر على اجابتك وأنت ابن الخليفة وأخو الخليفة ولولا ذلك لكنت أقول لك يابن الزانية أو ترى انی كنت لا أحسن ان أقول لك يابن الزانية ولكن قولی في ذمك ينصرف جميعه الى خالك الاعلم ولو لاك لذكرت صناعته ومذهبه قال اسحق وكان بيطارا قال ثم سكت وعلمت ان ابراهيم يشكوني وان الرشيد سوف يسأل من حضر مما جري فيخبرونه فتلافيت ذلك ثم قلت أنت تظن ان الخلافة تصير اليك فلا تزال تهددنی بذلك وتعادينی كما تعادي سائر أولياء أخيك حسدا له ولولده على الامر فأنت تضعف عنه وعنهم وتستخص بأوليائهم تشفيا وأرجو أن لا يخرجها الله عن يد الرشيد وولده وان يقتلك دونها فان صارت اليك وبالله العياذ فحرام علی العيش يومئذ والموت أطيب من الحياة معك فاصنع حينئذ ما بدا لك قال فلما خرج الرشيد وثب ابراهيم فجلس بين يديه فقال يا أمير المؤمنين شتمني وذكر أمی واستخف بي فغضب وقال ما تقول ويلك قلت لا أعلم فسل من حضر فأقبل على مسرور وحسين فسألهما عن القصة فجعلا يخبرانه ووجهه يتربد الى أن انتهيا الى ذكر الخلافة فسري عنه ورجع لونه وقال لابراهيم ماله ذنب شتمته فعرفك انه لا يقدر على جوابك ارجع الى موضعك وأمسك عن هذا فلما انقضي المجلس وانصرف الناس أمر بأن لا أبرح وخرج كل من حضر حتي لم يبق غيري فساء ظني واهمتني نفسي فأقبل علی وقال ويلك يا اسحق أترانی لم أفهم قولك ومرادك قد والله زنيته ثلاث مرات أترانی


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project