Reading Mode Quiz Mode


book05
page66
1
لي انك ستقول لي هذا القول فقال ان قاله لك فقل له لو لم آمرك بطرحه لم يكن هدية فضحك ابراهيم والقاه بديح على جواريه وقد ذكر علی بن محمد بن نصر هذا الخبر فذكر أنك كتبت الى أبيه بهذه الهدية وهذا خطأ لان الشعر في تهنئة المعتصم بالخلافة وابراهيم الموصلي مات في حياة الرشيد فكيف يهدى اليه هذا الصوت) أخبرنا) يحيى بن علي قال حدثني أبي قال حدثني أحمد ابن أبي العلاء قال اندفع محمد بن الحرث بن بشخیر يوما يغني هذا الصوت فالتفت الينا مخارق فقال خرج ابن الزانية) حدثني) عمي قال حدثني أبو جعفر محمد بن الدهقانة النديم قال حدثني أحمد ابن يحيى المكي قال دعاني الفضل بن الربيع ودعا علوية ومخارقا وذلك في أيام المأمون بعد رجوعه ورضاه عنه الا أن حاله كانت ناقصة متضعضعة فلما اجتمعنا عنده كتب الى اسحق الموصلي يسأله أن يصير اليه ويعلمه الحال في اجتماعنا عنده فكتب اليهم لا تنتظروني بالاكل فقد أكلت وأنا أصير اليكم بعد ساعة فأكلنا وجلسنا نشرب حتى قرب العصر ثم وافى اسحق فجلس وجاء غلامه بقطر ميز نبيذ فوضعه ناحية وأمر صاحب الشراب باسقائه منه وكان علوية يغني الفضل بن الربيع في لحن لسياط اقترحه الفضل عليه وأعجبه وهو
2
فان تعجبي أو تبصري الدهر طمني * باحداثه طم المقصص بالجلم
3
فقد أترك الاضياف تندي رحالهم * وأكرمهم بالمحض والتامك السنم
4
ولحنه من الثقيل الثاني فقال له اسحق أخطأت يا أبا الحسن في أداء هذا الصوت وأنا أصلحه لك فجن علوية واغتاظ وقامت قيامته ثم أقبل على علوية فقال له يا حبيبي ما أردت الوضع منك بما قلته لك وانما أردت تهذيبك وتقويمك لانك منسوب الصواب والخطأ الى أبي وإلی فان كرهت ذلك تركتك وقلت لك أحسنت وأجملت فقال له علوية والله ما هذا أردت ولا أردت الا ما لا تتركه أبداً من سوء عشرتك أخبرنی عنك حين تحبیء هذا الوقت لما دعاك الامير وعرفك أنه قد نشط للاصطباح ما حملك على الترفع عن مباكرته وخدمته مع صنائعه عندك وما كان ينبغي أن يشغلك عنه شيء الا الخليفة ثم تجيئه ومعك قطرميز نبيذ ترفعاً عن شرابه كما ترفعت عن طعامه ومجالسته الا كما تشتهي وحين تنشط كما تفعل الاكفاء بل تزيد على فعل الاكفاء ثم تعمد الى صوت قد اشتهاه واقترحه وسمعه جميع من حضر فما عابه منهم أحد فتعيبه ليتم تنغيصك إياه لذته أما والله لولا الفضل ابن يحيى أخوه جعفردعاك الی مثل مادعاك الیه الامیربل بعض اتباعهم لبادرت وباکرت وما تأخرت ولااعتذرت قال فأمسك الفضل عن الجواب إعجاباً بما خاطب به علوية اسحق فقال له اسحق أما ما ذكرته من تأخري عنه الى الوقت الذي حضرت فيه فهو يعلم أني لا أتأخر عنه الا بعائق قاطع ان وثق بذلك مني والا ذكرت له الحجة سراً من حيث لا يكون لك ولا لغيرك فيه مدخل وأما ترفعي عنه فكيف أترفع عنه وأنا انتسب الى صنائعه واستمنحه وأعيش من فضله مذ كنت وهذا تضريب لا أبالی به منك وأما حملی النبيذ معي فان لی فی النبيذ شرطاً من طعمه وريحه وان لم أجده لم أقدر على الشرب وتنغص علی يومئذ وانما حملته ليتم نشاطي وينتفع بي وأما طعني على ما اختاره فاني لم أطعن على اختياره وانما أردت تقويمك ولست والله تراني متتبعا لك بعد


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 05.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project