Reading Mode Quiz Mode


book06
page102
1
الوليد وخاصته فخرج الوليد ومعه قوم من خاصته وموالية فنزل بالابرق بين ارض بلقين وفزارة على ماء يقال له الاغدف وخلف بالرصافة كاتبه عياض بن مسلم مولى عبد الملك ليكاتبه بما يحدث واخرج معه عبد الصمد بن عبد الاعلى فشربوا يوماً فقال له الوليد يا أبا وهب قل أبياتاً نغني فيها فقال أبياتاً وأمر عمر الوادي فغنة فيها وهي
2
صـــــــوت
3
الم تر للنجـم اذ سـبـعـا * يبادر في برجه المرجـعـا
4
تحير عن قصد مـجـراتـه * أتى الغور والتمس المطلعا
5
فقلت وأعجبـنـي شـأنـه * وقد لاح اذ لاح لی مطمعا
6
لعل الولـيد دنـا مـلـكـه * فامسي عليه قد استجمـعـا
7
وكنا نؤمل فـي مـلـكـه * كتاميل ذي الجدب ان يمرعا
8
عقدنا له محكمـات الامـو * ر طوعا وكان لها موضعا
9
فروي هذا الشعر وبلغ هشاما فقطع عن الوليد ما كان يجري عليه وعلى اصحابه وحرمهم وكتب الى الوليد قد بلغني انك اتخذت عبد الصمد خدنا ومحدثا ونديما وقد حقق ذلك ما بلغني عنك ولن أبرئك من سوء فاخرج عبد الصمد مذموما قال فاخرجه الوليد وقال
10
لقد قذفوا أبا وهب بامـر * كبير بل يزيد على الكبير
11
وأشهد أنهم كذبوا علـيه * شهادة عالم بهم خـبـير
12
فكتب الوليد الى هشام بانه قد أخرج عبد الصمد واعتذر اليه من منادمته وسأله أن يأذن لابن سهيل في الخروج اليه وكان من خاصة الوليد فضرب هشام ابن سهيل ونفاه وسيره وكان ابن سهيل من أهل النباهة وقد ولی الولايات ولی دمشق مراراً وولی غيرها وأخذ عياض بن مسلم كاتب الوليد فضربه ضربا مبرحا وألبسه المسوح وقيده وحبسه فغم ذلك الوليد فقال من يثق بالناس ومن يصنع المعروف هذا الاحوال المشؤم قدمه أبي على ولده وأهل بيته وولاه وهو يصنع بي ما ترون ولا يعلم أن لي في أحد هوي الا أضر به كتب الی بان أخرج عبد الصمد فاخرجته وكتبت اليه في ان يأذن لابن سهيل فی الخروج الی فضربه وطرده وقد علم رأيي فيه وعرف مكان عياض مني وانقطاعه الی فضربه وحبسه يضارني بذلك اللهم أجرني منه ثم قال الوليد
13
صـــــــوت
14
انا النذير لمـسـدی نـعـمة أبـداً * الي المقاريف لما يخبر الـدخـلا
15
ان أنت أكرمتهم ألفيتهم بـطـروا * وان أهنتهـم ألـفـيتـهـم ذلـلا
16
أتشمخون ومنا رأس نعـمـتـكـم * ستعلمون اذا أبـصـرتـمو الـدولا
17
انظر فان انت لم تقدر على مـثـل * لهم سوي الكلب فاضربه لهم مثلا
18
بينا يسمنه للـصـياد صـاحـبـه * حتى اذا ما استوي من بعد ما هزلا
19
عدا عليه فلم تـضـرره عـدوتـه * ولو أطاق له أكـلا لـقـد أكـلا


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project