Reading Mode Quiz Mode


book06
page104
1
2
ان يطلبوا بتراتهم يعطوا بها * أو يطلبوا لا يدركوا بترات
3
) حدثنی) المنهال بن عبد الملك قال كتب الوليد الى هشام قال قد بلغني ما أحدث أمير المؤمنين من قطع ما قطع عنی ومحو من محا من أصحابي وأنه حرمني وأهلی ولم أكن أخاف أن يبتلی الله أمير المؤمنين بذلك في ولا ينالني مثله منه ولم يبلغ استصحابي لابن سهيل ومسئلتی فی أمره ان يجري علی ما جرى وان كان ابن سهيل على ما ذكره أمير المؤمنين فبحسب العير أن يقرب من الذئب وعلى ذلك فقد عقد الله لی من العهد وكتب لی من العمر وسبب لی من الرزق ما لا يقدر أحد دونه تبارك وتعالى على قطعه عني دون مدته ولا صرفه عن مواقعه المحتومة له فقدر الله يجري على ما قدره فيما أحب الناس وكرهوا لا تعجيل لآجله ولا تأخير لعاجله والناس بعد ذلك يحتسبون الاوزار ويقترفون الآثام على أنفسهم من الله بما يستوجبون العقوبة عليه وأميرالمؤمنين أحق بالنظر في ذلك والحفظ له والله يوفق أمير المؤمنين لطاعته ويحسن القضاء له في الامور بقدرته وكتب اليه الوليد في آخر كتابه
4
أليس عظيما ان أري كل وارد * حياضك يوما صادراً بالنوافل
5
فأرجع محمود الرجاء مصردا * بتحلئة عن ورد تلك المناهل
6
فأصبحت مما كنت آمل منكم * وليس بلاق ما رجا كل آمل
7
كمقتبض يوما على عرض هبوة * يشد عليها كفه بالانامل
8
فكتب اليه هشام قد فهم أميرالمؤمنين ما كتبت به من قطع ما قطع وغير ذلك وأميرالمؤمنين يستغفر الله من أجرائه ما كان يجري عليك ولا يتخوف على نفسه اقتراف المآثم في الذي أحدث من قطع ما قطع ومحو من محا من صحابتك لامرين أما أحدهما فان أمير المؤمنين يعلم مواضعك التي كنت تصرف اليها ما يجريه عليك وأما الآخر فاثبات صحابتك وأرزاقهم دارة عليهم لا ينالهم مانال المسلمين عند قطع البعوث عليهم وهم معك تجول بهم في سفهك وأمير المؤمنين يرجو أن يكفر الله عنه ما سلف من اعطائه اياك باستئنافه قطعه عنك وأما ابن سهيل فلعمري لئن كان نزل منك بحيث يسوءك ما جرى عليه لما جعله الله لذلك أهلا وهل زاد ابن سهيل لله أبوك على ان كان زفانا مغنياً قد بلغ في السفه غايته وليس مع ذلك ابن سهيل بشر ممن كنت تستصحبه في الامورالتي ينزه أميرالمؤمنين نفسه عنها مما كنت لعمری أهلا للتوبيخ فيه وأما ما ذكرت مما سببه الله لك فان الله قد ابتدأ أميرالمؤمنين بذلك واصطفاه له والله بالغ أمره ولقد أصبح أميرالمؤمنين وهوعلى يقين من رأيه الا أنه لا يملك لنفسه مما أعطاه الله من كرامته ضراً ولا نفعاً وان الله ولی ذلك منه وانه لا بد له من مفارقته وان الله أرأف بعباده وأرحم من أن يولي أمرهم غير من يرتضيه لهم منهم وان أميرالمؤمنين مع حسن ظنه بربه لعلى أحسن الرجاء لان يوليه بسبب ذلك لمن هواهله في الرضا به لهم فان بلاء الله عند أمير المؤمنين اعظم من ان يبلغه ذكره او يوازيه شكره الا بعون منه ولئن كان قد قدر الله لأمير المؤمنين وفاة تعجيل فان في الذي هو مفض وصائر اليه من كرامة الله لخلفا من الدنيا ولعمری ان كتابك لامير المؤمنين بما كتبت به لغير مستنكر من سفهك


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project