Reading Mode Quiz Mode


book06
page155
1
2
3
ليت شعری أمن هوي طار نومي * أم براني الباري قصير الجفون
4
غيرانك قلت
5
وهی زهراء مثل لؤلؤة الغواص ميزت من جوهر مكنون
6
واذا ما نسبتها لم تجدها * في سناء من المكارم دون
7
ووالله ان فتاة أبوها معاوية وجدها أبو سفيان وجدتها هند بنت عتبة لكما ذكرت وأي شئ زدت في قدرها ولقد أسأت فی قولك
8
ثم خاصرتها الى القبة الخض * راء تمشي في مرمر مسنون
9
فقال والله يا أمير المؤمنين ما قلت هذا وانما قيل على لساني فقال له أما من جهتي فلا خوف عليك لاني أعلم صيانة ابنتی نفسها وأعرف ان فتيان الشعر لم يتركوا أن يقولوا النسيب في كل من جاز أن يقولوه فيه وكل من لم يجز وانما أكره لك جوار يزيد وأخاف عليك وثباته فان له سورة الشباب وأنفة الملوك وانما أراد معاوية أن يهرب أبو دهبل فتنقضي المقالة عن ابنته فحذر أبو دهبل فخرج الى مكة هارباً على وجهه فكان يكاتب عاتكة فبينا معاوية ذات يوم فی مجلسة اذ جاءه خصي له فقال يا أمير المؤمنين والله لقد سقط الى عاتكة اليوم كتاب فلما قرأته بكت ثم أخذته فوضعته تحت مصلاها وما زالت خاثرة النفس منذ اليوم فقال له اذهب فالطف لهذا الكتاب حتى تأتيني به فانطلق الخصی فلم يزل يلطف حتي أصاب منها غرة فأخذ الكتاب وأقبل به الى معاوية فاذا فيه
10
أعاتك هلا اذا بخلت فلا تري * لذي صبورة زلفي لديك ولا رقی
11
رددت فؤاداً قد تولى به الهوي * وسكنت عيناً لا تمل ولا ترقا
12
ولكن خلعت القلب بالوعد والمني * ولم أر يوماً منك جوداً ولا صدقا
13
أتنسين أيامي بربعك مدنفاً * صريعاً بأرض الشأم ذا سقم ملقى
14
وليس صديق يرتضى لوصية * وأدعو لدائي بالشراب فما أسقى
15
وأكبر همي أن أري لك مرسلا * فطول نهاري جالس أرقب الطرقا
16
فواكبدي اذ ليس لی منك مجلس * فأشكو الذي بي من هواك وما ألقي
17
رأيتك تزدادين للصب غلظة * ويزداد قلبي كل يوم لكم عشقا
18
قال فلما قرأ معاوية هذا الشعر بعث الى يزيد بن معاوية فأتاه فدخل عليه فوجد معاوية مطرقاً فقال يا أمير المؤمنين ما هذا الامر الذي شجاك قال أمر أمرضنی وأقلقني منذ اليوم وما أدري ما أعمل في شأنه قال وما هو يا أمير المؤمنين قال هذا الفاسق أبو دهبل كتب بهذه الابيات الى أختك عاتكة فلم تزل باكية منذ اليوم وقد أفسدها فما تري فيه فقال الله ان الرأي لهين قال وما هو قال عبد من عبيدك يكمن له في أزقة مكة فيريحنا منه قال معاوية أف لك والله ان امرأ يريد بك ما يريد ويسمو بك الى ما يسمو لغير ذي رأی وأنت قد ضاق درعك بكلمة وقصر فيها باعك حتى أردت ان تقتل رجلا من قريش أو ما تعلم انك اذا فعلت ذلك صدقت قوله وجعلتنا أحدوثة أبداً قال يا أمير المؤمنين انه قال قصيدة أخرى تناشدها أهل مكة وسارت حتى بلغتني وأوجعتنی وحملتنی على


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project