Reading Mode Quiz Mode


book06
page156
1
ما أشرت به فيه قال وما هی قال
2
ألا لا تقل مهلا فقد ذهب المهل * وما كل من يلحي محبا له عقل
3
لقد كان في حولين حالا ولم أزر * هواي وإن خوفت عن حبها شغل
4
حمى الملك الجبار عني لقاءها * فمن دونها تخشى المتالف والقتل
5
فلا خير في حب يخاف وباله * ولا في حبيب لا يكون له وصل
6
فواكبدی اني شهرت بحبها * ولم يك فيما بيننا ساعة بذل
7
ويا عجباً اني أكاتم حبها * وقد شاع حتي قطعت دونها السبل
8
قال فقال معاوية قد والله رفهت عني فما كنت آمن انه قد وصل اليها فأما الآن وهو يشكو انه لم يكن بينهما وصل ولا بذل فالخطب فيه يسير قم عني فقام يزيد فانصرف وحج معاوية في تلك السنة فلما انقضت أيام الحج كتب أسماء وجوه قريش وأشرافهم وشعرائهم وكتب فيهم اسم أبي دهبل ثم دعا بهم ففرق فی جميعهم صلات سنية وأجازهم جوائز كثيرة فلما قبض أبو دهبل جائزته وقام لينصرف دعا به معاوية فرجع اليه فقال له يا أبا دهبل ما لي رأيت أبا خالد يزيد ابن أمير المؤمنين عليك ساخطاً في قوارص تأتيه عنك وشعر لا تزال قد نطقت به وأنفذته الى خصمائنا وموالينا لا تعرض لابی خالد فجعل يعتذر اليه ويحلف له أنه مكذوب عليه فقال له معاوية لا بأس عليك وما يضرك ذلك عندنا هل تأهلت قال لا قال فأی بنات عمك أحب اليك قال فلانة قال قد زوجتكها وأصدقتها ألفی دينار وأمرت لك بألف دينار فلما قبضها قال ان رأی أميرالمؤمنين أن يعفو لي عماما مضى فان نطقت ببيت في معنى ما سبق مني فقد أبحت به دمي وفلانة التي زوجتنيها طالق البتة فسر بذلك معاوية وضمن له رضا يزيد عنه ووعده بادرار ما وصله به في كل سنة وانصرف الى دمشق ولم يحجج معاوية في تلك السنة الا من أجل أبي دهبل (أخبرني) الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمي مصعب قال حدثني ابراهيم بن عبد الله قال خرج أبو دهبل يريد الغزو وكان رجلا صالحاً وكان جميلا فلما كان بجيرون جاءته امرأة فاعطته كتابا فقالت اقرأ لي هذا الكتاب فقرأه لها ثم ذهبت فدخلت قصراً ثم خرجت اليه فقالت لو بلغت القصر فقرأت الكتاب على امرأة كان لك فيه أجران شاء الله فانه من غائب لها يعنيها أمره فبلغ معها القصر فلما دخلا اذا فيه جوار كثيرة فاغلقن القصر عليه واذا فيه امرأة وضيئة فدعته الى نفسها فأبي فأمزت به فحبس في بيت في القصر وأطعم وسقی قليلا قليلا حتى ضعف وكاد يموت ثم دعته الى نفسها فقال لا يكون ذلك أبداً ولكنی أتزوجك قالت نعم فتزوجها فأمرت به فأحسن اليه حتى رجعت اليه نفسه فأقام معها زماناً طويلا لا تدعه يخرج حتى يئس منه أهله وولده وتزوج بنوه وبناته واقتسموا ماله وأقامت زوجته تبكي عليه حتى عمشت ولم تقاسمهم ماله ثم انه قال لامرأته انك قد أثمت في وفي ولدي وأهلی فائذني لي أطالعهم وأعود اليك فأخذت عليه أيمانا أن لا يقيم الا سنة حتى يعود اليها فخرج من عندها يجر الدنيا حتي قدم على أهله فرأى حال زوجته وما صار اليه ولده وجاء اليه ولده فقال لهم لا والله ما بيني وبينكم عمل أنتم قد ورثتموني وأنا حی فهو حظكم والله لا يشرك


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project