Reading Mode Quiz Mode


book06
page177
1
قال عمرو فقال لی صالح تغن فيها فتغنيت فيها من ساعتي* لحن عمرو في هذه الابيات ثقيل بالبنصر من روايته وقد حدثنی بهذا الخبر علی بن العباس بن أبي طلحة قال حدثني عبيد الله بن زكريا الضرير قال حدثنا الجماز عن أبی نواس قال كنت أتعشق ابناً للعلاء يقال له محمد وكان حسين يتعشق خادما لابي عيسى بن الرشيد يقال له يسر فزارني يوما فسألته عنه فقال قد كاد قلبي ان يسلو عنه وعن حبه قال وجاءني ابن العلاء صاحبي فدخل علی وفي يده نرجس فجلسنا نشرب وطلع القمر فقلت له يا حسين أيما أحسن القمر أم محمد فاطرق ساعة ثم قال اسمع جواب الذی سألت عنه
2
وصف البدر حسن وجهك حتى * خلت أني وما أراك أراكا
3
واذا ما تنفس النرجس الغض توهمته نسيم شذاك
4
واخال الذي لثمت انيسي * وجليسي ما باشرته يداكا
5
فاذا مالثمت لثمك فیه * فکاني بذاك قبلت فاکا
6
خدع للمني تعللني في * ك باشراق ذا ونفحة ذكا
7
لاقيمن ما حييت على الشك * ر لهذا وذاك اذ حكياك
8
قال فقلت له أحسنت والله ما شئت ولكنك يا كشخان هو ذا تقدر أن تقطع الطريق في عملي فقال يا كشخان أو شعری الذي سمعته في حاضر أم بذكرغائب والله لاالنعل الذي يطأ عليها يسر أحسن عندي من صاحبك ومن القمر ومن كل ما أنتم فيه (أخبرني) علی بن العباس قال حدثنی احمد بن سعيد بن عنبسة القرشی الاموي قال حدثني علی بن الجهم قال دخلت يوما على المتوكل وهو جالس في صحن خلده وفي يده غصن آس وهو يتمثل بهذا الشعر
9
بالشط لی سكن أفديه من سكن * أهدي من الاس لی غصنين فی غصن
10
فقلت اذ نظما ألفين والتبسا * سقيا ورعيا لفأل فيكما حسن
11
فالآس لا شك آس من تشوقنا * شاف وآس لنا يبقى على الزمن
12
أبشرتماني باسباب ستجمعنا * ان شاء ربي ومهما يقضه يكن
13
قال فلما فرغ من انشادها قال لی وكدت أنشق حسدا لمن هذا الشعر يا علی فقلت للحسين بن الضحاك يا سيدي فقال لی هو عندي أشعر أهل زماننا واملحهم مذهباً وأظرفهم نمطاً فقلت وقد زاد غيظي في الغزل يا مولای قال وفي غيره وان رغم أنفك ومت حسدا وكنت قد مدحته بقصيدة وأردت انشادها يومئذ فلم أفعل وعلمت اني لا انتفع مع ما جرى بيننا بشئ لا به ولا بالقصيدة فاخرتها الى وقت آخرأخبرني محمد بن يحيى قال حدثني احمد بن يزيد المهلبي قال حدثني أبي قال أحب المتوكل على الله ان ينادمه حسين بن الضحاك وان يري ما بقی من شهوته لما كان عليه فاحضره وقد كبر وضعف فسقاه حتي سكر وقال لخادمه شفيع اسقه فسقاه وحياه بوردة وكانت علی شفيع ثياب موردة فمد الحسين يده الى ذراع شفيع فقال له المتوكل يا حسين أتحبس اخص خدمي عندي بحضرتي فكيف لو خلوت ما أحوجك الى ادب وقد كان المتوكل غمز شفيعاً على العبث به فقال الحسين يا سيدی اريد دواة وقرطاسا فأمر له بذلك فكتب بخطه


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project