Reading Mode Quiz Mode


book06
page19
1
فلا يخرج عنه الا بحذر و لا يدع الطلب و المسئلة و لا يلقى صوتا الا يعوض قال لى جحظة في هذا الفصل هذا فديتك فعل يحيى مع ماأفاده من المال و مع كرم من عاشره و خدمه من الخلفاء مثل الرشيد و البرامكة و سائر الناس لايلام و لا يعاب و نحن مع هؤلاء السفل ان جئناهم مكارهة تغافلوا عنا و ان أعطونا النزر اليسير منوا به علينا و عابونا فمن يلومنى ان أشتمهم فقلت ما عليك لوم قال فقال له يحيى و أي شىء العوض اذا ألقيت عليك هذا الصوت قال ما تريد قال هذه الزربية الأرمينية كم تقعد عليها أما آن لك أن تملها قال بلى و هي لك قال و هذه الظباء الحرمية و أنا مكي لا أنت و أنا أولى بها قال هي لك و أمر بحملها معه فلما حصلت له قال المارقى يا غلام هات العود قال يحيى و الميزان و الدراهم و كان لا يغني أو يأخذ خمسين درهما فاعطاه اياها فألقی عليه قوله
2
بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب * و قل ان تملينا فما ملك القلب
3
و لحنه لكردم ثقيل أول فلم يشكك المارقی انه قد أخذ الصوت الذى طلبه ابراهيم و أدرك حاجته فبكر الى ابراهيم و قد أخذ الصوت فقال له قد جئتك بالحاجة فدعا بالعود فغناه اياه فقال له لا والله ما هو هذا و قد خدعك فعاود الاحتيال عليه فبعثني اليه و بعث معي خمسين درهما فلما دخل اليه و أكلا و شربا قال له يحيي قد و اليت بين دعواتك لى و لم تكن براً و لا وصولا فما هذا قال لا شيء والله إلا محبتي للأخذ عنك و الاقتباس منك فقال سرك الله فمه قال تذكرت الصوت الذي سألتك اياه فاذا ليس هو الذى ألقيت علی قال فتريد ماذا قال تذكر الصوت قال أفعل اندفع فغناه
4
ألمم بزينب ان الببن قد أفدا * قل الثواء لئن كان الرحيل غدا
5
والغناء لمعبد ثقيل أول فقال له نعم فديتك يا أباعثمان هذا هو ألقه علی قال العوض قال ما شئت قال هذا المطرف الاسود قال هو لك فأخذه و ألقى عليه هذا الصوت حتي استوي له و بكر الى ابراهيم فقال له ماوراءك قال قد قضيت الحاجة فدعا بعود فغناه فقال خدعك والله ليس هذا هو فعاود الاحتيال عليه و كل ما تعطيه اياه ففي ذمتي فلما كان اليوم الثالث بعث بي اليه فدعوته و فعلنا مثل فعلنا بالامس فقال له يحيى فما لك أيضاً قال له يا أباعثمان ليس هذا الصوت هو الذي أردت فقال له لست أعلم ما في نفسك فاذكره و انما على أن أذكر ما فيه زينب من الغناء كما التمست حتي لا يبقى عندی زينب ألبتة الا أحضرتها فقال هات على اسم الله قال اذكر العوض قلت ماشئت قال هذه الدراعة الوشي التى عليك قال فخذها و الخمسين الدرهم فاحضرها فالقى عليه و الغناء لمعبد ثقيل أول
6
لزينب طيف تعتريني طوارقه * هدوا اذا النجم ارجحنت لواحقه
7
فاخذه منه و مضي الى ابراهيم فصادفه يشرب مع الحرم فقال له حاجبه هو متشاغل فقال قل له قد جئتك بحاجتك فدخل فاعلمه فقال يدخل فيغنيه في الدار و هو قائم فان كان هو والا فليخرج ففعل فقال لا والله ما هو هذا و لقد خدعك فعاود الاحتيال عليه ففعل مثل ذلك بيحيى فقال له يحيى و هو يضحك أما ظفرت بزينبك بعد فقال لا والله ياأباعثمان و ما أشك في أنك تعتمدني بالمنع مما أريده و قد أخذت في كل شىء عندي معابثة فضحك يحيى و قال قد استحيبت منك الآن وأنا


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project