Reading Mode Quiz Mode


book06
page195
1
والغبوق يؤمنه من ذلك وكان المعتصم يحب الصبوح فكان يلقب ابن بشخیر الغبوقی فاذا حضر مجلس المعتصم مع المغنين منعه الصبوح وجمع له مئل ما يشرب نظراؤه فاذا كان الغبوق سقاه اياه جملة غيظا عليه فيضج من ذلك ويسأل ان يترك حتي يشرب مع الندماء اذا حضروا فيمنعه ذلك فقال فيه حسين بن الضحاك وفي حاتم الريش الضراط وكان من المضحكين
2
حب أبي جعفر للغبوق * كقبحك يا حاتم مقبلا
3
فلا ذاك يعذر في فعله * وحقك في الناس أن تقتلا
4
وأشبه شئ بما اختاره * ضراطك دون الخلا في الملا
5
(حدثني) محمد بن خلف وكيع قال حدثنا محمد بن علی بن حمزة قال مزح أبو أحمد بن الرشيد مع حسين بن الضحاك مزاحاً أغضبه فجاوبه حسين جوابا غضب منه أبو أحمد أيضاً فمضى اليه حسين من غد فاعتذراليه وتنصل وحلف فاظهر له قبولا لعذره ورأي ثقلا في طرفه وانقباضا عما كان يعهده منه فقال في ذلك
6
لا تعجبن لملة صرفت * وجه الامير فانه بشر
7
واذا نبا بك فی سريرته * عقد الضمير نبا بك البصر
8
(حدثني) الصولی قال حدثني أبو أحمد بن النشار قال كان أبي صديقاً للحسين بن الضحاك وكان يعاشره فحملنی معه يوماً اليه وجعل أبي يحادثه الى أن قال له يا أبا علی قد تأخرت أرزاقك وانقطعت موادك ونفقتك كثيرة فكيف يمشي أمرك فقال له بلى والله يا أخی ما قوام أمري الا ببقايا هبات الامين محمد بن زبيدة وذخائره وهبات جارية له لم يسمها أغنتنی للابد لشيء ظريف جري على غير تعمد وذلك ان الامين دعاني يوماً فقال لی يا حسين ان جليس الرجل عشيره وثقته وموضع سره وأمنه وان جاريتی فلانة أحسن الناس وجها وغناء وهي منی بمحل نفسي وقد كدرت علی صفوها ونغصت علی النعمة فيها بعجبها بنفسها وتجنيها علی وادلالها بما تعلم من حبی اياها وانی محضرها ومحضر صاحبة لها ليست منها في شئ لتغني معها فاذا غنت وأومأت لك اليها على أن أمرها أبين من أن يخفى عليك فلا تستحسن الغناء ولا تشرب عليه واذا غنت الاخرى فاشرب واطرب واستحسن واشقق ثيابك وعلی مكان كل ثوب مائة ثوب فقلت السمع والطاعة فجلس في حجرة الخلوة وأحضرني وسقانی وخلع علی وغنت المحسنة وقد أخذ الشراب مني فما تمالكت ان استحسنت وطربت وشربت فأوما الی وقطب في وجهي ثم غنت الاخرى فجعلت اتكلف ما أقول وأفعله ثم غنت المحسنة ثانية فأتت بما لم أسمع مئله قط حسنا فما ملكت نفسي أن صحت وشربت وطربت وهو ينظر الی ويعض شفتيه غيظا وقد زال عقلی فما أفكر فيه حتي فعلت ذلك مرارا وكلما ازداد شربي ذهب عقلی وزدت مما يكره فغضب فامضني وأمر بجر رجلی من بين يديه وصرفي فجررت وصرفت فأمر بأن أحجب وجاءني الناس يتوجعون لي ويسألونی عن قصتي فأقول لهم حمل علي النبيذ فأسأت أدبي فقومني أمير المؤمنين بصرفي وعاقبني بمنعی من الوصول اليه ومضى لما أنا فيه شهر ثم جاءتني البشارة انه قد رضي عنی وأمر باحضاري فحضرت وأنا خائف فلما


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project