Reading Mode Quiz Mode


book06
page22
1
و لحنه ثقيل أول قال و منها
2
صـــــــوت
3
كم ليلة ظلماء فيك سريتها * أتعبت فيها صحبتى و ركابى
4
لا يبصر الكلب السروق خباءها * و مواضع الاوتاد والاطناب
5
لحنه ثاني ثقيل بالوسطى و فيه خفيف ثقيل بالوسطي للغريض قال ابن المكى غنى أبي الرشيد ليلة هذا الصوت فأطربه ثم قال له قم يا يحيى فخذ ما في ذلك البيت فظنه فرشاً أو ثيابا فاذا فيه اكياس فيها عين و ورق فحملت بين يديه فكانت خمسين ألف درهم مع قيمة العين قال و منها
6
صـــــــوت
7
اني امرؤ مالي يقي عرضي * ويبيت جاري آمنا جهلى
8
وأري الذمامة للرفيق اذا * القى رحالته الي رحلى
9
و لحنه خفيف ثقيل قال ابن المكى غني ابن جامع الرشيد يوما البيت الاول من هذين البيتين و لم يزد عليه شيأ فاعجب به الرشيد و استرده مرارا و اسكت لابن جامع المغنين جميعا و جعل يسمه و يشرب عليه ثم أمر له بعشرة آلاف درهم و عشرة خواتيم و عشر خلع و انصرف فمضى ابراهيم من وجهه الى يحيى المكى فاستأذن عليه فاذن له فاخبره بالذي كان من أمر ابن جامع و استغاث به فقال له يحيي افزاد على البيت الاول شيأ قال لا قال أفرأيت ان زدتك بيتا ثانياً لم يعرفه اسمعيل أو عرفه ثم أنسيه و طرحته عليك حتي تأخذه ما تعجل لى قال النصف مما يصل الى بهذا السبب قال والله فأخذ بذلك عليه عهدا و شرطا واستحلفه عليه أيمانا مؤكدة ثم زاده البيت الثاني والقاه عليه حتي أخذه وانصرف فلما حضر المغنون من غد ودعي به كان أول صوت غناه ابراهيم هذا الصوت و جاء بالبيت الثاني و تحفظ فيه فأصاب و أحسن كل الاحسان و شرب عليه الرشيد و استعاده حتى سكر وأمر لابراهيم بعشرة آلاف درهم و عشرة خواتيم و عشر خلع فحمل ذلك كله وانصرف من وجهه ذلك الى يحيى فقاسمه و مضی الی منزله وانصرف ابن جامع اليه من دار الرشيد و كان يحيى في بقايا علة فاحتجب عنه فدفع ابن جامع في صدر بوابه و دخل اليه فقال له ابه يا يحيى كيف صنعت القيت الصوت على الجرمقاني لا رفع الله صرعتك و لا وهب لك العافية و تشاتما ساعة ثم خرج ابن جامع من عنده و هو مدوخ (حدثنى) عمى قال حدثنى هرون بن محمد بن عبدالملك قال حدثني محمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى المكى عن أبيه قال قال لى اسحق كنت أنا و أبوك وابن جامع و فليح بن أبي العوراء و زبير بن دحمان يوما عندالفضل بن الربيع فانبري زبير بن دحمان لابيك يعنى يحيي فجعلا يغنيان و يبارى كل واحد منهما صاحبه و ذلك يعجب الفضل و كان يتعصب لابيك و يعجب به فلما طال الامر بينهما قال له الزبير أنت تنتحل غناء الناس و تدعيه و تنحلهم ما ليس لهم فأقبل الفضل على و قال احكم أيها الحاكم بينهما فلم يخف عليك ما هما فيه فقلت لئن كان مايرويه يحيى و يغنيه شيأ لغيره فلقد روي ما لم يروه و ما لم نروه و علم ما جهلناه و جهلوه و لئن كان من صنعته انه لا حسن الناس صنعة و ما أعرف أحدا أروى منه و لا أصح أداء للغناء كان ما يغنيه


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project