Reading Mode Quiz Mode


book06
page37
1
كنا لعمرك يا عمير بغبطة * مع ما نحب مبيته و مظله
2
فأری الذی كنا و كان بغرة * نهلو بغرته و نهوي دله
3
كالطيف وافق ذاهوی فلها به * حتی اذا ذهب الرقاد دله
4
قل للذي شعف البلاد فؤاده * لا تهلكن أخا فرب أخ له
5
والق ابن مروان الذی قدهزه * عرق المكارم و الندی فأقله
6
و أشك الذی لاقبته من دونه * وانشر اليه داء قلبك كله
7
فعلی ابن مروان السلام من امريء * امسی يذوق من الرقاد أقله
8
شوقا اليك فما تنالت حاله * و اذا يحل الباب لم يؤذن له
9
فاليك أعملت المطايا ضمرا * و قطعت أرواح الشتاء و ظله
10
و لياليا لو أن حاضر بثها * طرف القضيب أصابه لا شله
11
فلم يزل مجفواً حتی وجد الوليد له غرة فبعث اليه من اختلسه ليلا فجاءه به فقتله و دفنه في داره فلم يوقف له علی خبر قال) خالد بن كلثوم في خبره كان و ضاح قد شبب بأم البنين بنت عبد العزيز بن مروان امرأة الوليد بن عبدالملك و هي أم ابنه عبدالعزيز بن الوليد و الشرف فيهم فبلغ الوليد تشببه بها فأمر بطلبه فأنی به فأمر بقتله فقال له ابنه عبدالعزيز لا تفعل يا أميرالمؤمنين فتحقق قوله ولكن افعل به كما فعل معاوية بأبي دهبل فانه لما شبب بابنته شكاه يزيد و سأله أن يقتله فقال اذا تحقق قوله ولكن تبره و تحسن اليه فيستحي و يكف و يكذب نفسه فلم يقبل منه و جعله في صندوق و دفنه حيا فوقع بين رجل من زنادفة الشعوبية و بين رجل من ولد الوليد فخار خرجا فيه الی أن اغلظا المسابة و ذلك في دولة بني العباس فوضع الشعوبی عليهم كتابا زغم فيه أن أم البنين عشقت و ضاحكا فكانت تدخله صندوقا عندها فوقف علی ذلك خادم الوليد فأنهاه اليه و أراه الصندوق فأخذه فدفنه هكذا ذكر خالد بن كلثوم و الزبير بن بكار جميعا (واخبرني) علی بن سليمان الاخفش في كتاب المغتالين قال حدثنا أبو سعيد السكري قال حدثنا محمد بن حبيب عن ابن الكلبی قال عشقت أم البنين و ضاحكا فكانت ترسل اليه فيدخل اليها و يقيم عندها فاذا خافت وارته في صندوق عندها و أقفلت عليه فأهدي للوليد جوهر له قيمة فأعجبه واستحسنه فدعا خادما له فبعث به معه الی أم البنين و قال قل لها ان هذا الجوهر أعجبني فآثرتك به فدخل الخادم عليها مفاجاة و وضاح عندها فأدخلته الصندوق و هو يری فأدی اليها رسالة الوليد و دفع اليها الجوهر ثم قال يا مولاتي هبينی منه حجرا فقالت لا ياابن اللخناء و لا كرامة فرجع الي الوليد فأخبره فقال كذبت يابن اللخناء و أمر به فوجئت عنقه ثم لبس نعليه و دخل علی أم البنين و هي جالسة في ذلك البيت تمتشط و قد وصف له الخادم الصندوق الذي أدخله فيه فجلس عليه ثم قال لها يا أم البنين ما أحب اليك هذا البيت من بين بيوتك فلم تختارينه فقالت اجلس فيه واختاره لانه يجمع حوائجي كلها فأتناولها منه كما أريد من قرب فقال لها هبي لی صندوقا من هذه الصناديق قالت كلها لك يا أمير المؤمنين قال ما أريدها كلها و انما أريد واحدا منها فقالت له خذ أيها شئت قال هذا الذی جلست عليه قالت


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project