Reading Mode Quiz Mode


book06
page4
1
قالوا وكيف ذلك قال اني رأيت البارحة كأن يدي التی أصيبت بكابل انحطت من السماء فاشتشلتني فلما كان الغد قاتل الى الليل ثم عاد فقتل يومئذ (قال) استشلاه أخذه اليه يقال استشلاه واشتلاه قال فلما قتل الربيع تدافع أهل البصرة الراية حتي خافوا العطب اذ لم يكن لهم رئيس ثم أجمعوا على الحجاج بن باب الحميري وقد اقتتل الناس يومئذ وقبله بيومين قتالا شديدا لم يقتتلوا مثله تطاعنوا بالرماح حتي تقصفت ثم تضاربوا بالسيوف والعمد حتى لم يبق لأحد منهم قوة وحتى كان الرجل منهم يضرب الرجل فلا يغنی شيئاً من الاعياء وحتى كانوا يترامون بالحجارة ويتكادمون بالأفواه فلما تدافع القوم الراية وأبوها واتفقوا على الحجاج بن باب امتنع من أخذها فقال له كريب بن عبد الرحمن خذها فانها مكرمة فقال انها لراية مشئومة ما أخذها أحد الا قتل فقال له كريب يا أعور تقارعت العرب على أمرها ثم صيروها اليك فتأبى خوف القتل خذ اللواء ويحك فان حضر أجلك قتلت ان كانت معك أو لم تكن فأخذ اللواء وناهضهم فاقتتلوا حتى انتقضت الصفوف وصاروا كراديس والخوارج أقوى عدة بالدروع والجواشن وجعل الحجاج يغمض عينيه ويحمل حتي يغيب في الشراة ويطعن فيهم ويقتل حتى يظن انه قد قتل ثم يرفع رأسه وسيفه يقطر دما ويفتح عينيه فيرى الناس كراديس يقاتل كل قوم فی ناحية ثم التقي الحجاج بن باب وعمران بن الحرث الراسي فاختلفا ضربتين كل واحد منهما قتل صاحبه وجال الناس بينهما جولة ثم تحاجزوا وأصبح أهل البصرة وقد هرب عامتهم وولوا حارثة بن بدر الغداني أمرهم ليس لهم طرف الا بالخوارج فقالت امرأة من الشراة وهی أم عمران قاتل الحجاج بن باب وقتيله ترثي ابنها عمران
2
ألله أيد عمراناً وطهره * وكان عمران يدعو الله في السحر
3
يدعوه سراً واعلاناً ليرزقه * شهادة بيدي ملحادة غدر
4
ولي صحابته عن حر ملحمة * وشد عمران كالضرغامة الذكر
5
قال فلما عقدوا لحارثة بن بدر الرياسة وسلموا اليه الراية نادى فيهم بأن يثبتوا فاذا فتح الله عليهم فللعرب زيادة فريضتين وللموالي زيادة فريضة فندب الناس فالتقوا وليس بأحد منهم طرف وقد فشت فيهم الجراحات فلهم أنين وما تطأ الخيل الا على القتلى فبينما هم كذلك اذ أقبل من اليمامة جمع من الشراة يقول المكثر انهم مائتان والمقلل انهم أربعون فاجتمعوا وهم مريحون مع اصحائهم واجتمعوا كبكبة واحدة فحملوا على المسلمين فلما رآهم حارثة بن بدر نكص برايته فانهزم وقال أكرنبوا ودولبوا * وحيث شئتم فاذهبوا
6
وقال إبر الحمار فريضة لعبيدكم * والخصيتان فريضة الاعراب
7
وتتابع الناس على أثره منهزمين وتبعتهم الخوارج فألقوا أنفسهم في دجيل فغرق منهم خلق كثير وسلمت بقيتهم وكان ممن غرق دغفل بن حنظلة أحد بني عمرو بن شيبان ولحقت قطعة من الشراة خيل عبد القيس فأكبوا عليهم فعطفت عليهم خيل من بني تميم فعاونوهم وقاتلوا الشراة حتى كشفوهم وانصرفوا الى أصحابهم وعبرت بقية الناس فصار حارثة ومن معه بنهر تيری والشراة بالاهواز فأقاموا ثلاثة أيام وكان على الازد يومئذ قبيصة بن أبي صفرة أخو المهلب وهو جد هزامرد


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project