Reading Mode Quiz Mode


book06
page56
1
واللبن والنبيذ انتهى
2
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3
ذكر أبي ذؤيب وخبره ونسبه
4
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5
هو خويلد بن خالد بن محرز بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحرث بن غنم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار وهو أحد المخضرمين ممن أدرك الجاهلية والاسلام وأسلم فحسن اسلامه ومات في غزاة افريقية (أخبرني) أبو خليفة قال حدثنا محمد بن سلام قال كان أبو ذؤيب شاعرا فحلا لا غميزة فيه ولا وهن وقال ابن سلام قال أبو عمرو بن العلاء سئل حسان بن ثابت من أشعر الناس قال أحيا أم قال رجلا قالوا حيا قال أشعر الناس حيا هذيل وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب قال ابن سلام ليس هذا من قول أبي عمرو ونحن نقوله (أخبرني) أبو خليفة قال حدثنا محمد بن سلام قال أخبرني محمد بن معاذ العمري قال في التوراة أبو ذؤيب مؤلف زورا وكان اسم الشاعر بالسريانية مؤلف زورا فأخبرت بذلك بعض أصحاب العربية وهو كثير بن اسحق فعجب منه وقال قد بلغنی ذاك وكان فصيحا كثير الغريب متمكنا في الشعرقال أبو زيد عمر بن شبة تقدم أبو ذؤيب جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثي فيها بنيه يعنی قوله
6
أمن المنون وريبه تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يخزع
7
وهذه يقولها في بنين له خمسة أصيبوا فی عام واحد بالطاعون ورثاهم فيها وسنذكر جميع ما يغني فيه منها على أثر أخباره هذه (أخبرني) الحسين بن يحيى عن حماد بن اسحق عن أبيه عن مصعب الزبيری وأخبرني حرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمی قال كان أبو ذؤيب الهذلي خرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي سرح أحد بنی عامر بن لؤی الي افريقية سنة ست وعشرين غازيا افرنجة في زمن عثمان فلما فتح عبد الله بن سعد افريقية وما والاها بعث عبد الله بن الزبير وكان فی جنده بشيرا الى عثمان بن عفان وبعث معه نفرا فيهم أبو ذؤيب ففی عبد الله يقول أبو ذؤيب
8
وصاحب صدق كسيد الغضی * ينهض في الغزو نهضاً نجيحا
9
في قصيدة له فلما قدموا مصر مات أبو ذؤب بها وقدم ابن الزبير على عثمان وهو يومئذ في قول ابن الزبير ابن ست وعشرين سنة وفي قول الواقدي ابن أربع وعشرين سنة وبشر عبد الله عند مقدمه بخبيب بن عبد الله بن الزبير وبأخيه عروة بن الزبير وكانا ولدا في ذلك العام وخبيب أكبرهما قال مصعب فسمعت أبی والزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير يقولان قال عبد الله بن الزبير أحاط بنا جرجير صاحب افريقية وهو ملك افرنجة في عشرين ألفا ومائة ألف ونحن في عشرين ألفا فضاق بالمسلمين أمرهم واختلفوا في الرأي فدخل عبد الله بن سعد فسطاطه يخلو يفكر قال عبد الله بن الزبير فرأيت عورة من جرجير والناس على مصافهم رأيته على برذون أشهب خفف أصحابه منقطعاً منهم معه جاريتان له تظلانه من الشمس بريش الطواويس فجئت فسطاط عبد الله فطلبت الاذن عليه من حاجبه فقال انه في شأنكم وانه قد أمرني أن أمسك الناس عنه قال فدرت فأتيت مؤخر فسطاطه فرفعته ودخلت عليه فاذا هو مستلق على فراشه


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 06.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project