Reading Mode Quiz Mode


book10
page105
1
أخبار أبي جلدة ونسبه
2
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3
أبو کلدة بن عبيد بن منقذ بن حجر بن عبيد الله بن مسلمة بن حبيب بن عدی بن جشم بن غنم ابن حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل شاعراسلامي من شعراء الدولة الاموية ومن ساكنی الكوفة وكان ممن خرج مع ابن الاشعث فقتله الحجاج *أخبرني بخبره فی جملة ديوان شعره محمد بن العباس اليزيدی وقرأته عليه قال حدثني عمی عبد الله قال حدثني محمد بن حبيب وأخبرني به علی بن سليمان الاخفش أيضاً عن الحسن ابن الحسن اليشكري عن ابن الاعرابي قال كان أبو کلدة اليشكري من أخص الناس بالحجاج حتى انه بعثه وبعث معه عبد الله بن شداد بن الهادي
4
الليثی الى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام فخطب الحجاج منه ابنته أم كلثوم ثم خرج بعد ذلك مع ابن الاشعث وكان من أشد الناس تحريضاً على الحجاج فلما أتي الحجاج برأسه ووضع بين يديه مكث ينظراليه طويلا ثم قال كم من سر أودعته في هذا الرأس فلم يخرج حتى أتيت به مقطوعا فلما كان يوم الزاوية خرج ابن کلدة بين الصفين ثم أقبل على أهل الكوفة فأنشدهم قصيدته التی يقول فيها
5
فقل للجویريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا الا الكلاب النوائح
6
بكين علينا خشية أن تبيحها * رماح النصارى والسيوف الجوارح
7
بكين لكيما يمنعوهن منهم * وتأبي قلوب أضمرتها الجوانح
8
وناديننا أين الفرار وكنتم * تغارون أن تبدو البرا والوشائح
9
أأسلمتمونا للعدو على القنا * اذا انتزعت منها القرون النواطح
10
فما غار منكم غائر لحليلة * ولا عزب عزت عليه المناكح
11
قال فلما أنشدهم هذه الابيات أنفوا وثاروا فشدوا شدة تضعضع لهم عسكر الحجاج وثبت لهم الحجاج وصاح بأهل الشأم فتراجعوا وثبتوا فكانت الدائرة له فجعل يقتل الناس بقية يومه حتى صاح به رجل والله يا حجاج لان كنا قد أسأنا في الذنب لما أحسنت في العفو ولقد خالفت الله فينا وما أطعته فقال له وكيف ويلك قال لان الله تعالى يقول فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما مَناً بعد واما فداء حتى تضع الحرب أوزارها وقد قتلت فأثخنت حتى تجاوزت الحد فأسر ولا تقتل ثم قال أو امنن فقال أولى لك ألا كان هذا الكلام منك قبل هذا الوقت ثم نادى برفع السيف وأمن الناس جميعاً قال ابن حبيب قال ابن الاعرابی فبلغني أن الحجاج قال يوماً لجلسائه ما حرض على أحد کما حرض أبو کلدة فانه نزل على سرحة في وسط عسكر لابن الاشعث ثم نزع سراويله فوضعه وسلح فوقه والناس ينظرون اليه فقالوا له ما لك ويلك أجننت ما هذا الفعل قال كلكم قد فعلتم مثل هذا الا أنكم سترتموه وأظهرته فشتموه وحملوا علي فما أنساهم وهو يقدمهم ويرتجز
12
نحن جلبنا الخيل من زرنجا * ما لك يا حجاج منا منجا


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project