Reading Mode Quiz Mode


book10
page118
1
بعض الكور البعيدة فولی جند دمشق أو حمص فلما ولی المأمون الخلافة غناه علوية بشعر الخلیجي فقال
2
برئت من الاسلام ان كان ذا الذي * أتاك به الواشون عنی كما قالوا
3
ولكنهم لما رأوك غرية * بهجري تواصوا بالنميمة واحتالوا
4
فقد صرت اذنا للوشاة سميعة * ينالون من عرضي وان شئت ما نالوا
5
فقال له المأمون من يقول هذا الشعر فقال قاضي دمشق فأمر المأمون باحضاره فكتب الى صاحب دمشق باشخاصه فاشخص وجلس المأمون للشرب وأحضر علوية ودعا بالقاضي فقال له أنشدني قولك
6
برئت من الاسلام ان كان ذا الذي * أتاك به الواشون عني كما قالوا
7
فقال له يا أمير المؤمنين هذه أبيات قلتها منذ أربعين سنة وأنا صبي والذي أكرمك بالخلافة وورثك ميراث النبوة ما قلت شعراً منذ أكثر من عشرين سنة الا في زهد أوعتاب صديق فقال له اجلس فجلس فناوله قدح نبيذ التمروالزبيب فقال لا والله يا أمير المؤمنين ما أعرف شيئاً منها فأخذ القدح من يده وقال أما والله لو شربت شيئاً من هذا لضربت عنقك وقد ظننت أنك صادق فی قولك كله ولكن لا يتولى لي القضاء رجل بدأ فی قوله بالبراءة من الاسلام أنصرف الى منزلك وأمر علوية فغير الكلمة وجعل مكانها حرمت منای منك (حدثني) جعفر بن قدامة قال حدثنی محمد بن عبد الله بن مالك قال كان علوية یغنی بين يدي الامين فغني فی بعض غنائه
8
ليت هندا أنجزتنا ما تعد * وشفت انفسنا مما تجد
9
وكان الفضل بن الربيع يطعن عليه فقال للامين انما يعرض بك ويستبطيء المأمون فی محاربته فأمر به فضرب خمسين سوطاً وجر برجله وجفاه مدة حتي ألقى نفسه على كوثر فترضاه له ورد الى خدمته وأمر له بخمسة آلاف دينار فلما قدم المأمون تقرب اليه بذلك فلم يقع له بحيث يحب وقال له إن الملك بمنزلة الاسد أو النار فلا تتعرض لما يغضبه فانه ربما جرى منه ما يتلفك ثم لا تقدر بعد ذلك على تلافی ما فرط منه ولم يعطه شيئاً (ومثل هذا من فعل الامين) ما حدثني به محمد بن مزيد بن أبي الازهر قال حدثنا حماد بن اسحق قال حدثني أبی قال دخلت على الامين فرأيته مغضباً كالحاً فقلت له ما لامير المؤمنين تمم الله سروره ولا نقصه أراه كالحائر قال غاظني أبوك الساعة لا رحمه الله والله لو كان حياً لضربته خمسمائة سوط ولولاك لنبشت الساعة قبره وأحرقت عظامه فقمت على رجلی وقلت أعوذ بالله من سخطك يا امير المؤمنين ومن ابي وما مقداره حتي تغتاظ منه وما الذی غاظك فلعل له فيه عذراً فقال شدة محبته للمأمون وتقديمه إياه علی حتي قال فی الرشيد شعراً يقدمه فيه علی وغناه فيه وغنيته الساعة فاورثني هذا الغيظ فقلت والله ما سمعت بهذا قط ولا لابي غناء الا وانا ارويه ما هو فقال قوله
10
أبو المأمون فينا والامين * له كنفان من كرم ولين
11
فقلت له يا أمير المؤمنين لم يقدم المأمون في الشعر لتقديمه اياه في الموالاة ولكن الشعر لم يصح وزنه


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project