Reading Mode Quiz Mode


book10
page121
1
فصيرناه مجلسا وقالت قد بقی فيه شيء فلم أزل أنا وهی حتي اصلحنا ثم قالت وأحب تغني أنت فيه أيضاً لحنا ففعلت وجعلنا نشرب على اللحنين مليا ثم جاء الحجاب فكسروا الباب واستخرجوني فدخلت الى المأمون فاقبلت أرقص من أقصى الايوان وأصفق وأغنی بالصوت فسمع المأمون والمغنون ما لم يعرفوه فاستظرفوه وقال المأمون ادن يا علوية ورده فرددته عليه سبع مرات فقال لی في آخرها عند قولی* يروق ويصفوان كدرت عليه* يا علوية خذ الخلافة واعطني هذا الصاحب لحن عريب في هذا الشعر رمل وفيه لعلويه لحنان ثانی ثقيل وماخوری (وقال) العتابي حدثني أحمد بن حمدون قال غاب عنا علوية مدة ثم صارالينا فقال له ابراهيم بن المهدي ما الذی أحدثت بعدی من الصنعة يا ابا الحسن قال صنعت صوتين قال فها تهما اذاً فغناه
2
صـــــــوت
3
الا ان لی نفسين نفسا تقول لی * تمتع بليلي ما بدا لك لينها
4
ونفسا تقول استبق ودك واتئد * ونفسك لا تطرح على من يهينها
5
لحن علوية في هذين البيتين خفيف ثقيل قال فرأيت ابراهيم بن المهدي قد كاد يموت من حسده وتغير لونه ولم يدر ما يقول له لانه لم يجد في الصوت مطعنا فعدل عن الكلام في هذا المعنى وقال هذا يدل على أن ليلى هذه كانت من لينها مثل الموم بالبنفسج فسكت علوية ثم سأله عن الصوت الآخر فغناه
6
صـــــــوت
7
اذا كان لی شيئان يا أم مالك * فان لجاري منهما ما تخيرا
8
وفي واحد ان لم يكن غير واحد * أراه له أهلا اذا كان مقترا
9
والشعر لحاتم الطائي لحن علوية في هذين البيتين أيضا خفيف ثقيل وقد روي ان ابراهيم الموصلي صنعه ونحله اياه وانا اذكر خبره بعقب هذا الخبر قال ابراهیم بن حمدون فأتى والله بما برز على الاول وأوفي علیه و کاد ابراهيم يموت غيظا وحسدا لمنافسته في الصنعة وعجزه عنها فقال له وان كانت لك امرأتان يا أبا الحسن حبوت جارك منهما واحدة فخجل علوية وما نطق بصوت بقية يومه ) وحدثني) عمي عن علی بن محمد عن جده حمدون هذا الخبر ولفظه أقل من هذا فاما الخبر الذي ذكرته عن علوية ان ابراهيم الموصلی نحله هذا الصوت فحدثنی جحظة قال حدثني ابن المكی المرتجل وهو محمد بن أحمد بن يحيي قال حدثنی علوية قال قال ابراهيم الموصلي يوما اني قد صنعت صوتا وما سمعه مني أحد بعد وقد أحببت أن أنفعك وأرفع منك بان القيه عليك وأهبه لك ووالله ما فعلت هذا باسحاق قط وقد خصصتك به فانتحله وادعه فلست أنسبه الى نفسي وستكسب به مالا فالقى علی قوله
10
إذا كان لی شيآن يا أم مالك * فان لجاري منهما ما تخيرا
11
فأخذته وادعيته وسترته طول أيام الرشيد خوفا من أن أتهم فيه وطول أيام الامين حتى حدث عليه ما حدث وقدم المأمون من خراسان وكان يخرج الى الشماسية دائماً يتنزه فركبت في زلال وجئت اتبعه فرأيت حراقة علی ابن هشام فقلت للملاح اطرح زلالی على الحراقة ففعل واستؤذن لي


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project