Reading Mode Quiz Mode


book10
page13
1
ابل بنی جذيمة نزلوا عن الخيل فقالت النساء انا لنرى خرجة من عضاه أو غابة رماح بمكان لم نكن نري به شيئاً ثم راحت الرعاء فأخبروا بمثل ما للنساء قال وأخبرت راعية أسيد بن جذيمة أسيدا بمثل ذلك فأتي أسيد أخاه زهيرا فأخبره بما أخبرته به الراعية وقال انما رأت خيل بني عامر ورماحها فقال زهير كل ازب نفور فذهبت مثلا وكان أسيد كثير الشعر خناسيا وأين بنو عامر أما بنو كلاب فكالحية ان تركتها تركتك وان وطئتها عضتك وأما بنو كعب فانهم يصيدون اللأی يريد الثور الوحشي وأما بنو نمير فانهم يرعون ابلهم في رؤس الجبال وأما بنو هلال فيبيعون العطر قال فتحمل عامة بنی رواحة وآلی زهير لا يبرح مكانه حتي يصبح وتحمل من كان معه غير ابنيه ورقاء والحرث قال وكان لزهير ربيئة من الجن فحدثه ببعض أمرهم حتى أصبح وكانت له مظلة دوج يربط فيها أفراسه لا تريمه حذرا من الحوادث قال فلما أصبح صهلت فرس منها حين أحست بالخيل وهي القعساء فقال زهير ما لها فقال ربيئته أحست الخيل فصهلت اليهن فلم تؤذنهم بهم الا والخيل دواس محاضر بالقوم غدية فقال زهیرو ظن انهم أهل اليمن يا أسيد ما هؤلاء الذين تعمي حديثهم منذ الليلة قال وركب أسيد فمضى ناجيا قال ووثب زهير وكان شيخا نبيلا فتدثر القعساء فرسه وهو يومئذ شيخ قد بدن وهو يومئذ عقوق متهم واعرورى ورقاء والحرث ابناه فرسيهما ثم خالفوا جهة مالهم ليعموا على بني عامر مكان مالهم فلا يأخذوه فهتف هاتف من بني عامر يا ليحامر يريد يحامر وهو شعار لاهل اليمن لان يعمی على الجذميين من القوم فقال زهير هذه اليمن قد علمت انها أهل اليمن وقال لابنه ورقاء انظر يا ورقاء ما تري قال ورقاء أري فارساً على شقراء يجهدها ويكدها بالسوط قد ألح عليها يعني خالدا فقال زهير شيئاً ما يريد السوط الى الشقراء فذهبت مثلا وقال في المرة الثانية شيئا ما يطلب السوط الى الشقراء وهي حذفة فرس خالد بن جعفر والفارس خالد بن جعفر قال وكانت الشقراء من خيل غنی قال وتمردت القعساء بزهير وجعل خالد يقول لا نجوت ان نجا مجدع يعني زهيرا فلما تمعطت القعساء بزهير ولم تتلعق بها حذفة قال خالد لمعاوية الأخيل بن عبادة وكان على الهرار حصان أعوج أدرك معاوي فأدرك معاوية زهيرا وجعل إبناه ورقاء والحرث يوطشان عنه أي عن أبيهما قال فقال خالد اطعن يا معاوية في نساها فطعن فی احدى رجليها فانخذلت القعساء بعض الانخذال وهی في ذلك تمعط فقال زهير اطعن الاخرى يكيده بذلك لكي تستوي رجلاها فتحامل فناداه خالد يا معاوية أفد طعنتك أي اطعن مكانا واحدا فشعشع الرمح فی رجلها فانخذلت قال ولحقه خالد على حذقة فجعل يده وراء عنق زهير فاستخف به عن الفرس حتي قلبه وخر خالد فوقع فوقه ورفع المغفر عن رأس زهير وقال يا لعامر اقتلونا معا فعرفوا انهم بنو عامر فقال ورقاء وا انقطاع ظهراه انها لبنو عامر سائر اليوم وقال غيره فقال بعض بنی جذيمة وا انقطاع ظهري قال ولحق جندح بن البكاء وقد حسر خالد المغفر عن رأس زهير فقال نح رأسك يا أبا جزء لم يجز يومك فنحى خالد رأسه وضرب جندح رأس زهير وضرب ورقاء بن زهير رأس خالد بالسيف وعليه درعان وكان أسجر العينين أزب أقمر مثل الفالج فلم يغن شيئا قال وأجهض إبنا زهير القوم عن زهير فانتزعاه مرتثا فقال خالد حين استنقذ


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project