Reading Mode Quiz Mode


book10
page31
1
الاحوص بتلك المرأة فسألها عن بنی تميم فأخبرتهم أنهم لحقوا حين بلغهم مجيئكم ففعها الاحوص الى الغنوی فقال اعجفها الليلةواحذر ان تنفلت فوطئها الغنوي ثم نام فذهبت على وجهها فلما أصبح دعوا بها فوجدوها قد ذهبت فسألوه عنها فقال هذا حري رطباً من زبها وكانت المرأة يقال لها حنظلة وهي بنت أخی زرارة بن عدس فاتت قومها فسألها عمها زرارة عما رأت فلم تستطع أن تنطق فقال بعضهم اسقوها ماء حارا فان قلبها قد برد من الفرق ففعلوا وتركوها حتى اطمأنت فقالت يا عم أخذني القوم أمس وهم فيما أري يريدونكم فاحذر أنت وقومك فقال لا بأس عليك يا بنت أخی فلا تذعري قومك ولا تروعيهم وأخبريني ما هية نعتهم قالت أخذني قوم يقبلون بوجوه الظباءره ويدبرون باعجاز النساء قال زرارة أولئك بنو عامر فمن رأيت فيهم قالت رأيت رجلا قد سقط حاجباه على عينيه فهو يرفع حاجبيه صغير العينين عن أمره يصدرون قال ذاك الاحوص ابن جعفر قالت ورأيت رجلا قليل المنطق اذا تكلم اجتمع القوم لمنطقه كما تجتمع الابل لفحلها وهو من أحسن الناس وجهاً ومعه ابنان له لا يدبر أبداً الا وهما يتبعانه ولا يقبل الا وهما بين يديه قال ذلك مالك بن جعفر وابناه عامر وطفيل قالت ورأيت رجلا أبيض هلقامة جسيما والهلقامة الافوه وقال ذلك ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب قالت ورأيت رجلا صغير العينين أقرن الحاجبين كثير شعر السبلة يسيل لعابه على لحيته اذا تكلم قال ذلك جندح بن البكاء قالت ورأيت رجلا صغير العينين ضيق الجبهة طويلا يقود فرساً له معه جفير لا يجاوز يده قال ذلك ربيعة بن عقيل قالت ورأيت رجلا آدم معه ابنان له حسنا الوجه اصهبان اذا أقبلا نظر القوم اليهما قال ذلك عمرو بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب وابناه يزيد وزرعة ويقال قالت رأيت فيهم رجلين أحمرين جسيمين ذوي غدائر لا يفترقان في ممشى ولا مجلس فاذا أدبرا اتبعهما القوم بابصارهم واذا أقبلا لم يزالوا ينظرون اليهما حتى يجلسا قال ذانك خويلد وخالد ابنا نفيل قالت ورأيت رجلا آدم جسيما كان رأسه مجن غضورة والغضورة حشيش دقاق خشن قائم يكون بمكة تريد أن شعره قائم خشن كأنه حشيش قد جز قال ذلك عوف بن الاحوص قالت ورأيت رجلا كان شعر فخذيه حلق الدروع قال ذلك شريح بن الاحوص قالت ورأيت رجلا أسمر طويلا يجول فی القوم كأنه غريب قال ذلك عبد الله بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة فسارت بنو عامر نحوهم والتقوا برحرحان وأسر يومئذ معبد بن زرارة أسره عامر بن مالك واشترك في أسره طفيل بن مالك ورجل من غني يقال له أبو عميلة وهو عصمة بن وهب وكان أخا طفيل بن مالك من الرضاعة وكان معبد بن زرارة أغارعلى عامر بن مالك في الشهر الحرام وهو رجب وكانت مضر تدعوه الأصم لانهم كانوا لا يتنادون فيه يا لفلان ويا لفلان ولا يتغازون ولا يتنادون فيه بالثارات وهو أيضاً منصل الأل والأل الأسنة وكانوا اذا دخل رجب انصلوا الأسنة من الرماح حتى يخرج الشهر وسأل لقيط عامراً أن يطلق أخاه فقال أما حصتی فقد وهبتها لك ولكن أرض أخي وحليفی اللذين اشتركا فيه فجعل لقيط لكل واحد مائة من الابل فرضيا وأتيا عامراً فأخبراه فقال عامر للقيط دونك أخاك فأطلق عنه فلما أطلق فكر لقيط فی نفسه فقال


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project