Reading Mode Quiz Mode


book10
page47
1
ليسوا بأعز منكم في داركم الا بما كان من ملك صاحبهم علينا وعليهم ولولا عجزنا وادهاننا ما كان له فضل علينا ولو امتنعنا لكان لنا منه النصف فأطيعوني فيما آمركم به فانه عز الدهر وذهاب ذل العمر واقبلوا رأيي قال وقد أحمى جديسا ما سمعوا من قولها فقالوا نطيعك ولكن القوم أكثر وأحمي وأقوى قال فاني أصنع للملك طعاما ثم أدعوهم له جميعا فاذا جاؤا يرفلون فی الحلل ثرنا الى سيوفنا وهم غارون فأهمدناهم بها قالوا نفعل وصنع طعاما كثيرا وخرج به الى ظهر بلدهم ودعا عمليقا وسأله أن يتغدى عنده هو وأهل بيته فأجابهم الى ذلك وخرج الیه مع أهله يرفلون في الحلی والحلل حتى اذا أخذوا مجالسهم ومدوا أيديهم الى الطعام أخذوا سيوفهم من تحت أقدامهم فشد الاسود على عمليق فقتله وكل رجل منهم على جليسه حتي أماتوهم فلما فرغوا من الاشراف شدوا على السفلة فلم يدعوا منهم أحدا فقال الاسود في ذلك
2
ذوقی ببغيك يا طسم مجللة * فقد أتيت لعمري أعجب العجب
3
انا أتينا فلم ننفك نقتلهم * والبغی هيج منا سورة الغضب
4
ولن يعودوا علينا بغيهم أبدا * ولن يكونوا كذى أنف ولا ذنب
5
وان رعيتم لنا قربي مؤكدة * كنا الاقارب في الارحام والنسب
6
ثم ان بقية طسم لجؤا الى حسان بن تبع فغزا جديساً فقتلها وأخرب بلادها فهرب الأسود قاتل عمليق فأقام بجبل طيئ قبل نزول طيئ اياه وكانت طيئ تسكن الجرف من أرض اليمن وهو اليوم محلة مراد وهمدان وكان سيدهم يومئذ أسامة بن لؤی بن الغوث بن طيئ وكان الوادي مسبعة وهم قليل عددهم وقد كان ينتابهم بعير في أزمان الخريف ولم يدر أين يذهب ولم يروه الى قابل وكانت الأزد قد خرجت من اليمن أيام الصرم فاستوحشت بلي لذلك وقالت قد ظعن اخواننا فصاروا الى الارياف فلما هموا بالظعن قالوا لاسامة ان هذا البعير يأتينا من بلد ريف وخصب وانا لنري في بعره النوي فلو أننا نتعهده عند انصرافه فشخصنا معه لكنا نصيب مكانا خيراً من مكاننا هذا فأجمعوا أمرهم على ذلك فلما كان الخريف جاء البعير فضرب في ابلهم فلما انصرف احتملوا واتبعوه يسيرون بسیره ويبيتون حيث يبيت حتي هبط على الجبلين فقال أسامة بن لؤي
7
جعلت طريفاً كحب يبسا * لكل قوم مصبح وممسى
8
قال وطريف اسم الموضع الذی كانوا ينزلون به فهجمت طيئ على النخل في الشعاب وعلى مواش كثيرة واذاهم برجل في شعب من تلك الشعاب وهوتلك الشعاب وهوالاسودبن عبادفهالهم مارأوامن عظم خلقه وتخوفوه وقد نزلوا ناحیة من الارض وسبروها هل یرون بها أحداً غيره فلم يروا فقال أسامة بن لؤي لابن له يقال له الغوث أی بني ان قومك قد عرفوا فضلك عليهم في الجلد والبأس والرمي فان كفيتنا هذا الرجل سدت قومك آخر الدهر وكنت الذي أنزلتنا هذا البلد فانطلق الغوث حتي أتى الرجل فكلمه وساءله فعجب الاسود من صغر خلق الغوث فقال له من أين أقبلتم قال من اليمن وأخبره خبر البعير ومجيئهم معه وأنهم رهبوا ما رأوا من عظم خلقه وصغرهم عنه وشغلوه بالكلام فرماه الغوث بسهم فقتله وأقامت طييء بالجبلين بعده فهم هنالك الى اليوم
9


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project