Reading Mode Quiz Mode


book10
page54
1
ثم قالت ياابن فروة انك لقاتلي ما منه بد قال نعم واني لأعلم أن الله سيجزيه بعدك ولكنه قد غضب وهو كافر الغضب قالت وفي أي شيء غضبه قال في امتناعك عنه وقد ظن أنك تبغضينه وتتطلعين الى غيره فقد جن فقالت أنشدك الله الا عاودته قال اني أخاف أن يقتلني فبكت وبكي جواريها فقال قد رققت لك وحلف أنه يغرر بنفسه ثم قال لها فما أقول قالت تضمن عني أن لا أعود أبداً قال فما لي عندك قالت قيام بحقك ما عشت قال فأعطيني المواثيق فأعطته فقال للاسودين مكانكما وأتى مصعباً فأخبره فقال له استوثق منها بالايمان ففعلت وصلحت بعد ذلك لمصعب (قال) ودخل عليها مصعب يوما وهی نائمة متصبحة ومعه ثمان لؤلؤات قيمتها عشرون ألف دينار فأنبهها ونثر اللؤلؤ في حجرها فقالت له نومتي كانت أحب إلی من هذ اللؤلؤ قال وصارمت مصعباً مرة فطالت مصارمتها له وشق ذلك عليها وعليه وكانت لمصعب حرب فخرج اليها ثم عاد وقد ظفر فشكت عائشة مصارمته الى مولاة لها فقالت الآن يصلح أن تخرجي اليه فخرجت فهنأته بالفتح وجعلت تمسح التراب عن وجهه فقال لها مصعب اني أشفق عليك من رائحة الحديد فقالت لهو والله عندی أطيب من ريح المسك الاذفر (أخبرني) ابن يحيى عن حماد عن أبيه عن المسعر قال كان مصعب من أشد الناس إعجاباً بعائشة بنت طلحة ولم يكن لها شبه في زمانها حسنا ودمائة وجمالا وهيئة ومتانة وعفة وانها دعت يوما نسوة من قريش فلما جئنها أجلستهن في مجلس قد نضد فيه الريحان والفواكه والطيب و المجمر وخلعت على كل امرأة منهن خلعة تامة من الوشي والخز ونحوهما ودعت عزة الميلاء ففعلت بها مثل ذلك وأضعفت ثم قال لعزة هاتي يا عزة فغنينا فغنتهن في شعر امريء القيس
2
وثغر أغر شتيت النبات * لذيذ المقبل والمبتسم
3
وما ذقته غير ظن به * وبالظن يقضی عليك الحكم (1)
4
وكان مصعب قريبا منهن ومعه اخوان له فقام فانتقل حتى دنا منهن والستور مسبلة فصاح يا هذه انا قد ذقناه فوجدناه على ما وصفت فبارك الله فيك يا عزة ثم أرسل الى عائشة أما أنت فلا سبيل لنا اليك مع من عندك وأما عزة فتأذنين لها أن تغنينا هذا الصوت ثم تعود اليك ففعلت وخرجت عزة اليه فغنته هذا الصوت مراراً وكاد مصعب أن يذهب عقله فرحا ثم قال لها يا عزة انك لتحسنين القول والوصف وأمرها بالعود الى مجلسها وتحدث ساعة مع القوم ثم تفرقوا (وقال المدائني) وذكره القحذمي أيضا في خبره فلما قتل مصعب عن عائشة خطبها بشر بن مروان وقدم عمر ابن عبيد الله بن معمر التيمي من الشأم فنزل الكوفة فبلغه أن بشر بن مروان خطبها فأرسل اليها جارية لها وقال قولی لابنة عمي يقرئك السلام ابن عمك ويقول لك أنا خير من هذا المبسور المطحول وأنا ابن عمك وأحق بك وان تزوجت بك ملأت بيتك خيرا وحرك إيرا فتزوجته فبنى بها بالحيرة ومهدت له سبعة أفرشة عرضها أربع أذرع فأصبح ليلة بنى بها عن تسع قال فلقيته ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5
(1) والروایة و ما ذفته غیر ظني به.وبالظن یقضي علی المتهم


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project