Reading Mode Quiz Mode


book10
page68
1
ربيئة على راس الهضبة فقال انظر فان شخص لك شیء فاعلمنا فقال عبد الله بن جسوسا بن الحمير يا توبة انك حائرا ذكرك الله فوالله ما رايت يوما اشبه بسمرات بنی عوف يوم ادركناهم في ساعتهم التي أتيناهم فيها منه فانج ان كان بك نجاة قال دعني فقد جعلت ربيئة ينظر لنا قال ويرجع بنو عوف بن عقيل حين لم يجدوا أثر توبة فيلقون رجلا من غني فقالوا له هل أحسست في مجيئك أثر خيل أو أثر ابل قال لا والله قالوا كذبت وضربوه فقال يا قوم لا تضربوني فاني لم أجد أثرا ولقد رأيت زهاء كذا وكذا ابلا شخوصا في هاتيك الهضبة وما أدري ما هو فبعثوا رجلا منهم يقال له يزيد بن رويبة لينظرما في الهضبة فأشرف على القوم فلما رآهم ألوي بثوبه لاصحابه حتى جاءوا فحمل أولهم على القوم حتي غشی توبة وفزع توبة وأخوه الى خيلهما فقام توبة إلى فرسه فغلبته لا يقدر على ان يلجمها ولا وقفت له فخلى طريقها وغشيه الرجل فاعتنقه فصرعه توبة وهو مدهوش وقد کبس الدرع على السيف فانتزعه ثم أهوي به ليزيد بن رويبة فاتقاه بيده فقطع منها وجعل يزيد يناشده رحم صفية وصفية أمرأة من بني خفاجة وغشی القوم توبة من ورائه فضربوه فقتلوه وعلقهم عبد الله بن الحمير يطعنهم بالرمح حتي انكسر قال فلما فرغوا من توبة لووا على عبد الله بن الحمير فضربوا رجله فقطعوها فلما وقع بالارض أشرع سيفه وحده ثم جثا على ركبتيه وجعل يقول هلموا ولم يشعر القوم بما أصابه وانصرف بنو عوف بن عقيل وولى قابض منهزما حتي لحق بعبد العزيز بن زرارة الكلابي فاخبره الخبر قال فركب عبد العزيز حتي أتي توبة فدفنه وضم أخاه ثم ترافع القوم الى مروان بن الحكم فكافأ بين الدمين وحملت الجراحات ونزل بنو عوف و بنو عقيل البادية ولحقوا بالجزيرة والشام (قال أبو عبيدة) وقد كان توبة أيضا يغير زمن معاوية بن أبی سفيان على قضاعة وخثعم ومهرة وبنی الحرث ابن كعب وكانت بينهم وبين بني عقيل غارات فكان توبة اذا أراد الغارة عليهم حمل الماء معه في الروايا ثم دفنه في بعض المفازة على مسيرة يوم منها فيصيب ما قدر عليه من ابلهم فيدخلها المفازة فيطلبه القوم فاذا دخل المفازة أعجزهم فلم يقدروا عليه فانصرفوا عنه قال فمكث كذلك حينا ثم انه أغار في المرة الاولي التی قتل فيها هو وأخوه عبد الله بن الحمير ورجل يقال له قابض بن أبي عقيل فوجد القوم قد حذروا فانصرف توبة مخفقا فلم يصب شيئا فمر برجل من بنی عوف بن عامر بن عقيل متنحيا عن قومه فقتله توبة وقتل رجلا كان معه من رهطه واطرد ابلهما ثم خرج عامدا يريد عبد العزيز ابن زرارة بن جزء بن سفيان ابن عوف بن كلاب وخرج ابن عم لثور بن أبي سفیان المقتول فقال له خزيمة صر الي بني عوف بن عامر بن طفيل فاخبرهم الخبر فركبوا في طلب توبة فأدركوه في أرض بني خفاجة وقد أمن في نفسه فنزل وقد كان اسري يومه وليلته فاستظل ببرديه وألقى عنه درعه وخلى عن فرسه الخوصاء تتردد قريبا منه وجعل قابضا ربيئة له ونام فأقبلت بنو عوف بن عامر متقاطرين لئلا يفطن لهم أحد فنظر قابض فابصر رجلا منهم فقال الى توبة فانبهه فقال توبة ما رأيت قال رأيت شخص رجل واحد فنام ولم يكترث له وعاد قابض الى مكانه فغلبته عيناه فنام قال فأقبل القوم على تلك الحال فلم يشعر بهم قابض حتي غشوه فلما رآهم طار على فرسه وأقبل القوم الى توبة وكان أول من


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project