Reading Mode Quiz Mode


book10
page9
1
أكل ركوبته وأولج متاعه بيته وقال عبد الحميد وفقد شاس وقص أثره ونشد وركبوا الى الملك فسألوه عن حاله فقال لهم الملك حبوته وسرحته فقالوا وما متعته به قال مسك وكسا ونطوع وقطف فأقبلوا يقصون أثره فلم تتضح لهم سبيله فمكثوا كذلك ما شاء الله لا أدري كم حتي رأوا أمرأة رياح باعت بعكاظ قطيفة حمراء أو بعض ما كان من حباء الملك فعرفت وتيقنوا أن رياحا ثأرهم (قال أبو عبيدة) وزعم الآخر قال نشد زهير بن جذيمة الناس فانقطع ذكره على منعج وسط غنی ثم أصابت الناس جاﺌحة وجوع فنحر زهير ناقة فأعطي امرأة شطيها فقال اشتري لي الهدب والطيب فخرجت بذلك الشحم والسنام تبيعه حتى دفعت الى امرأة رياح فقالت ان معي شحما أبيعه في الهدب والطيب فاشترت المرأة منها فأتت المرأة زهيرا بذلك فعرف الهدب فأتى زهير غنيا فقالوا نعم قتله رياح بن الاسك ونحن برآء منه وقد لحق بخاله من بني الطماح وبني أسد بن خزيمة فكان يكون الليل عنده ويظهر في أبان اذا أحس الصبح يرمي الاروي الى أن أصبح ذات يوم وهو عنده وعبس تريغه فركب خاله جملا وجعله على كفل وراءه فبينا هو كذلك اذ دنت فقالوا هذه خيل عبس تطلبك فطمر في قاع شجر فحفر في أصل سوقه ولقيت الخيل خاله فقالوا هل كان معك أحد قال لا فقالوا ما هذا المركب وراءك لتخبرنا أو لنقتلنك قال لا كذب هو رياح في ذلك القاع فلما دنوا منه قال الحصينان يا بنی عبس دعونا وثارنا فخنسوا عنهما فأخذ رياح نعلين من سبت فصيرهما على صدره حيال كبده ونادى هذا غزالكما الذي تبغيان فحمل عليه أحدهما فطعنه فأزالت النعل الرمح الى حيث شاكلته ورماه رياح موليا فجذم صلبه قال ثم جاء الآخر فطعنه فلم يغن شيئا ورماه موليا فصرعه فقالت عبس أين تذهبون الى هذا والله ليقتلن منكم عدد مراميه وقد جرحاه فسيموت قال وأخذ رياح رمحيهما وسلبيهما وخرج حتي سند الى أبان فأتته عجوز وهو يستدمي على الحوض ليشرب منه وقالت استأسر تحیي فقال اجنبيني حتي أشرب قال فأبت ولم تنته فلما غلبته أخذ مشقصا وكنع به كرسوعي يديها قال فقال عبد الحميد فلما استبان لزهير بن جذيمة أن رياحا ثأره قال يرثي شاسا
2
بكيت لشاس حين خبرت أنه * بماء غنی آخر الليل يسلب
3
لقد كان مأتاه الرداه لحتفه * وما كان لولا غرة الليل يغلب
4
فتيل غنی ليس شكل كشكله * كذاك لعمری الحين للمرء يجلب
5
سأبكي عليه ان بكيت بعبرة * وحق لشاس عبرة حين تسكب
6
وحزن عليه ما حييت وعولة * على مثل ضوء البدر أو هو أعجب
7
اذا سيم ضيما كان للضيم منكرا * وكان لدي الهيجاء يخشى ويرهب
8
وان صوت الداعي الى الخير مرة * أجاب لما يدعو له حين يكرب
9
ففرج عنه ثم كان وليه * فقلبي عليه لو بدا القلب ملهب
10
وقال زهير بن جذيمة حين قتل شاش شاس وما شاس والباس وما الباس لولا مقتل شاس لم يكن بيننا باس قال ثم انصرف الى قومه فكان لا يقدر على غنوي الا قتله قال عبد الحميد فغزت بنو


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 10.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project