Reading Mode Quiz Mode


book11
page58
1
عظيم القريتين وعمالتك في كل سنة خمسمائة ألف درهم وما بك بعدها الى خيانة فقال أشهد أن الله تعالى وفقك وانك نظرت بنور الله فاذا صدقت فلك نصفها العام فأعطاه وأدوا البقية قال ثم تأله الجحاف بعد ذلك واستأذن في الحج فأذن له فخرج في المشيخة الذين شهدوا معه قد لبسوا الصوف وأحرموا وأبروا أنوفهم أی خزموها وجعلوا فيها البري ومشوا الى مكة فلما قدموا المدينة ومكة جعل الناس يخرجون فينظرون اليهم ويعجبون منهم قال وسمع ابن عمر الجحاف وقد تعلق بأستار الكعبة وهو يقول اللهم اغفر لي وما أراك تفعل فقال له ابن عمر يا هذا لو كنت الجحاف ما زدت على هذا القول قال فانا الجحاف فسكت وسمعت محمد بن علی بن أبی طالب عليه السلام وهو يقول ذلك فقال يا عبد الله قنوطك من عفو الله أعظم من ذنبك قال عمر بن شبة فی خبره كان مولد الجحاف بالبصرة قال عبد الله بن اسحاق النحوي كان الجحاف معي في الكتاب قال أبو زيد في خبره أيضا ولما أمنه عبد الملك دخل عليه في جبة صوف فلبث قائما فقال له عبد الملك أنشدني بعض ما قلت في غزوتك هذه وفجرتك فأنشده قوله
2
صبرت سليم للطعان وعامر * واذا جزعنا لم نجد من يصبر
3
فقال له عبد الملك بن مروان كذبت ما أكثر من يصبر ثم أنشده
4
نحن الذين اذا علوا لم يفخروا * يوم اللقا واذا علوا لم يضجروا
5
فقال عبد الملك صدقت حدثني أبی عن أبي سفيان بن حرب انكم كنتم كما وصفت يوم فتح مكة حدثت عن الدمشقی عن الزبير بن بكار (وأخبرني) وكيع عن عبد الله بن شبيب عن الزبير بن بكار عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عمرو بن عبد العزيز بن مروان أنه حضر الجحاف عند عبد الملك ابن مروان يوما والاخطل حاضر في مجلسه ينشد
6
ألا سائل الجحاف هل هو ثائر * بقتلى أصيبت من سليم وعامر
7
قال فتقبض وجهه فی وجه الاخطل ثم ان الاخطل لما قال له ذلك قال له
8
نعم سوف ینكيهم بكل مهند * وینكي عميرا بالرماح الخواطر
9
ثم قال ظننت انك ياابن النصرانية لم تكن تجتريء علی ولو رأيتنی لك ماسورا وأوعده فما برح الاخطل حتى حم فقال له عبد الملك أنا جارك منه قال هذا أجرتنی منه يقظان فمن يجيرني منه نائما قال فجعل عبد الملك يضحك قال فأما قول الاخطل
10
ألا سائل الجحاف هل هو ثائر * بقتلي أصيبت من سليم وعامر
11
فانه يعني اليوم الذی قتلت فيه بنو تغلب عمير بن الحباب السلمی وكان السبب في ذلك فيما أخبرني به علی بن سليمان الاخفش قال حدثني أبو سعيد السكری عن محمد بن حبيب عن أبي عبيدة عن ابن الأعرابي عن المفضل أن قيسا وتغلب تحاشدوا لما كان بينهم من الوقائع منذ ابتداء الحرب بمرج راهط فكانوا يتغاورون وكانت بنو مالك بن بكر جامعة بالتوباذ وما حوله وجلبت اليها طوائف تغلب وجميع بطونها الا أن بكر بن جشم لم تجتمع احلافهم من النمر بن قاسط وحشدت بكر فلم يأت الجمع منهم على قدر عددهم وكانت تغلب بدوا بالجزيرة لا حاضرة لها الا قليل بالكوفة وكانت حاضرة


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 11.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project