Reading Mode Quiz Mode


book12
page29
1
فغضب وقال أنا سيد مضر فليستقدها منی وأمن عبد الله بن الحجاج وأطلقه وبطل ما فعله بابن شهاب فلم يقتص ولا أخذ له عقلا (قال أبو زید) و قال خلاد الارقط في حدیثه عفو كثيران عبد الله بن الحجاج لما ضربه بالعمود قال له أنا عبد الله بن الحجاج صاحبك بالري وقد قابلتك بما فعلت بي ولم أكن لا كتمك نفسی وأقسم بالله لئن طالبت فيها بقود لاقتلنك فقال له أنا اقتص من مثلك والله لا أرضى بالقصاص الا من أسماء بن خارجة وتكلمت اليمانية وتحارب الناس بالكوفة فكتب معاوية إلى المغيرة ان احضر كثيراً وعبد الله بن الحجاج فلا يبرحان من محبسك حتى يقتص كثير أو يعفو فاحضرهما المغيرة فقال قد عفوت وذلك لخوفه من عبد الله بن الحجاج ان يغتاله قال وقال لی يا أبا الاقيرع والله لا نلتقی أنت ونحن جميعاً اهتمان وقد عفوت عنك (ونسخت من كتاب ثعلب عن ابن الاعرابی) قال كان لعبد الله بن الحجاج إبنان يقال لاحدهما عوين والثاني جندب فمات جندب وعبد الله حي فدفنه بظهر الكوفة فمر أخوه عوين بحراث إلى جانب قبر جندب فنهاه أن يقربه بقذفه وحذره ذلك فلما كان الغد وجده قد حرث جانبه وقد نبشه وأضر به فشد عليه فضربه بالسيف وعقر فدانه وقال
2
أقول لحراثی حريمی جنـبـا * فديتكما لا تحرثا قبر جنـد ب فانكما ان تحـرثـاه تـشـردا * ويذهب کل منكما كل مذهب
3
قال فأخذ عوين فاعتقله السجان فضربه حتي شغله بنفسه ثم هرب فوفد أبوه الى عبد الملك فاستوهب جرمه فوهبه وأمربان لا بتعقب فقال عبد الله بن الحجاج يذكر ما كان من ابنه عوين
4
لمثلك يا عوين فدتك نـفـسـی * نجا من كربة ان كان نـاجـی عرفتك من مصاص السنح لمـا * تركت ابن العكامس فی العجاج
5
قال ولما وفد عبد الله بن الحجاج إلي عبد الملك بسبب ما كان من ابنه عوين مثل بين يديه فانشده
6
يا ابن أبي العاصي ويا خير فـتـي * أنت النجيب والخيار المصطفـى أنت الذی لم تـدع الامـر سـدي * حين كشفت الظلمات بـالـهـدي ما زلت ان ناز على الامر انتـزي * قضيته إن القضاء قـد مـضـي كما أذقت ابن سعـيد إذ عـصـى * وابن الزبير إذ تسمـى وطـغـى *وأنـت ان عـد قـديم وبـنــي * من عبد شمس في الشماريخ العلى حيبت قريش عنكم حوب الرحـا * هل أنت عاف عن طريد قد غوى أهوي على مهواة بیر فـهـوي * رمي به جول الى جول الـرجـا *فتجبـر الـيوم بـه شـيخـا ذوى * يعوی مع الذئب اذا الذئب عـوي وان أراد النوم لم يقض الـكـري * من هول ما لاقى وأهوال الردي يشكر ذاك ما نفـت عـين قـذى * نفسي وآبائي لـك الـيوم الـفـدا
7
فامر عبد الملك بتحمل ما يلزم ابنه من غرم وعقل وأمنه (ونسخت من كتاب ثعلب عن ابن الاعرابی) قال وفد عبد الله بن الحجاج الي عبد العزيز بن مروان ومدحه فأجزل صلته وأمره بان يقيم عنده ففعل فلما طال مقامه اشتاق الى الكوفة والى أهله فاستأذن عبد العزيز فلم ياذن له


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 12.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project