Reading Mode Quiz Mode


book12
page31
1
وهي قصيدة طويلة (ونسخت من كتاب ثعلب عن ابن الاعرابي) قال كتب الحجاج الى عبد الملك بن مروان يعرفه آثار عبد الله بن الحجاج وبلاءه من محاربته وانه بلغه انه أمنه ويحرضه ويساله أن يوفده اليه ليتولى قتله وبلغ ذلك عبد الله بن الحجاج فجاء حتى وقف بين يدي عبد الملك ثم أنشده
2
أعوذ بثوبيك اللذين ارتداهـمـا * كريم الثنا من جيبه المسك ينفح فان كنت مأكولا فكن أنت آكلي * وان كنت مذبوحا فكن أنت تذبح
3
فقال عبد الملك ما صنعت شيئا فقال عبد الله
4
لانت وخير الظافرين كـرامـهـم * عن المذنب الخاشي العقاب صفوح ولو زلقت من قبل عفوك نـعـلـه * ترامي به رحض المـقـام بـريح نمي بك ان خانت رجالا عقوقهـم * أروم ودين لم يخـنـك صـحـيح وعرف سرى لم يسر في الناس مثله * وشأو على شا والرجـال مـتـوح تداركني عفو ابن مروان بـعـدمـا * جري لی من بعد الحـياة سـنـيح رفعت مريحا ناظـري ولـم أكـد * من الهم والكـرب الـشـديد أريح
5
فكتب عبد الملك الى الحجاج انی قد عرفت من خبث عبدالله وفسقه ما لا يزيدنی علما به الا انه اغتفلنی متنكرا فدخل داری وتحرم بطعامي واستكساني فكسوته ثوبا من ثيابي وأعاذني فاعذته وفي دون هذا ما خظر علی دمه وعبد الله أقل وأذل من أن يوقع أمرا أو ينكث عهدا في قتله خوفا من شره فان شكر النعمة وأقام على الطاعة فلا سبيل عليه وان كفر ما أوتي وشاق الله ورسوله وأولياءه فالله قاتله بسيف البغي الذي قتل به نظراؤه ومن هو اشد باسا وشكيمة منه من الملحدين فلا تعرض له ولا لاحد من اهله بسیئة الا بخير والسلام) اخبرنی) محمد بن يحيى الصولی قال حدثنا الحزنبل عمرو بن ابي عمرو الشيبانی قال كانت في القريتين بركة من ماء وكان بها رجل من كلب يقال له دعكنة لا يدخل البركة معه أحد إلا غطه حتى يغلبه فغط يومها فيها رجلا من قيس بحضرة الوليد بن عبد الملك حتي خرج هاربا فقال ابن هبيرة وهو جالس عليها يومئذ اللهم اصبب علينا أبا الاقيرع عبد الله بن الحجاج فكان أول رجل انحدرت به راحلته فأناخها ونزل فقال ابن هبيرة للوليد هذا أبو الاقيرع والله يا أمير المؤمنين أيهما أخزى الله صاحبه به فأمره الوليد أن ينحط عليه في البركة والكلبي فيها واقف متعرض للناس وقد صدوا عنه فقال له يا أمير المؤمنين اني أخاف أن يقتلني فلا يرضى قومي إلا بقتله أو أقتله فلا ترضى قومه إلا بمثل ذلك وأنا رجل بدوی ولست بصاحب مال فقال دعنكة يا أمير المؤمنين هو في حل وأنا في حل فقال له الوليد دونك فتكأكأ ساعة كالكاره حتى عزم عليه الوليد فدخل البركة فاعتنق الكلبي وهوى به الى قعرها ولزمه حتي وجد الموت ثم خلى عنه فلما علا غطه غطة ثانية وقام عليه ثم أطلقه حتي تروح ثم أعاده وأمسكه حتي مات وخرج ابن الحجاج وبقی الكلبي فغضب الوليد وهم به فكلمه يزيد وقال أنت أكرهته أفكان يمكن الكلبي من نفسه حتى يقتله فكف عنه فقال عبد الله بن الحجاج في ذلك


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 12.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project