Reading Mode Quiz Mode


book12
page52
1
سري عني ولم يحب الطفيل أن يدعو لهم لخلافهم عليه فقال له لم أحب هذا منك يا رسول الله فقال له ان فيهم مثلك كثير وكان جندب بن عمرو بن حممة بن عوف بن غوية بن سعد بن الحرث بن ذبيان بن عوف بن منهب بن دوس يقول في الجاهلية ان للخلق خالقا لا أعلم ما هو فخرج حينئذ فی خمسة وسبعين رجلا حتي اتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم واسلموا قال ابو هريرة ما زلت الوي الآجرة بيدي ثم لويت على وسطی حتي كان بجاد اسود وكان جندب يقربهم الى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا رجلا فيسلمون وهذه الابيات التي فيها الغناءمن قصيدة للحرث بن الطفيل قالها في حرب كانت بين دوس وبين بني الحرث بن عبدالله ابن عامربن الحرث بن يشكرابن مبشربن صعب بن دهمان بن نصربن زهران وكان سبب ذلك فيما ذكرعن أبي عمرو الشيباني أن ضماد بن مسرح بن النعمان بن الجبار بن سعد بن الحرث بن عبد الله بن عامر بن الحرث ابن يشكر سيد آل الحرث وكان يقول لقومه احذركم جرائر أحمقين من آل الحرث يبطلان رياستكم وكان ضماد يتعيف وكان آل الحرث يسودون العشيرة كلها فكانت دوس أتباعا لهم وكان القتيل من آل الحرث تؤخذ له ديتان ويعطون اذ الزمهم عقل قتيل من دوس دية واحدة فقال غلامان من بني الحرث يوما ائتوا شيخ بني دوس وزعيمهم الذی ينتهون الى أمره فلنقتله فأتياه فقالا يا عم ان لنا أمراً نريد ان تحكم بيننا فيه فأخرجاه من منزله فلما تنحيا به قال له أحدهما يا عم ان رجلی قد دخلت فيها شوكة فأخرجها لی فنكس الشيخ رأسه لينتزعها وضربه الآخر فقتله فعمدت دوس الى سيد بني الحرث وكان نازلا بقنونا فأقاموا له في غيضة في الوادي وسرحت ابله فأخذوا منها ناقة فأدخلوها الغيضة وعقلوها فجعلت الناقة ترغو وتحن الى الابل فنزل الشيخ الى الغيضة ليعرف شأن الناقة فوثبوا عليه فقتلوه ثم أتوا أهله وعرفت بنو الحرث الخبر فجمعوا لدوس وغزوهم فنذروا بهم فقاتلوهم فتناصفوا وظفرت بنو الحرث بغلمة من دوس فقتلوهم ثم ان دوساً اجتمع منهم تسعة وسبعون رجلا فقالوا من يكلمنا من يمانين حتى نغزو أهل ضماد فكان ضماد قد أتى عكاظ فأرادوا أن يخالفوه الى أهله فمروا برجل من دوس وهو يتغنى
2
فان السلم زائدة نواها * وان نوى المحارب لا تروب
3
فقالوا هذا لا يتبعكم ولا ينفعكم ان تبعكم أما تسمعون غناءه فی السلم فأتوا حممة بن عمرو فقالوا ارسل الينا بعض ولدك فقال وأنا ان شئتم وهو عاصب حاجبيه من الكبر فأخرج معهم ولده جميعا وخرج معهم وقال لهم تفرقوا فرقتين فاذا عرف بعضكم وجوه بعض فأغيروا واياكم والغارة حتى تتفارقوا لا يقتل بعضكم بعضا ففعلوا فلم يلتفتوا حتى قتلوا ذلك الحی من آل الحرث وقتلوا إبنا لضماد فلما قدم قطع أذني ناقته وذنبها وصرخ في آل الحرث فلم يزل يجمعهم سبع سنين ودوس تجتمع بازائه وهم مع ذلك يتغاورون ويتطرف بعضهم بعضا وكان ضماد قد قال لابن أخ له يكني أبا سفيان لما أراد أن يأتي عكاظ ان كنت تحرز أهلي والا أقمت عليهم فقال له أنا أحرزهم من مائة فان زادوا فلا وكانت تجت ضماد امرأة من دوس وهی اخت مربان بن سعد الدوسی الشاعر فلما اغارت دوس على بني الحرث قصدها اخوها فلاذت به وضمت فخذها على ابنها من ضماد وقالت يا أخي اصرف عني القوم فاني حائض لا يكشفوني فنكزسية القوس في درعها وقال لست بحائض ولكن


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 12.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project