Reading Mode Quiz Mode


book12
page78
1
يتنادمون ولا يفترقون ولا يستأثر أحدهم على صاحبه بمال ولا ملك وكانوا جميعا يرمون بالزندقة ) حدثني (أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثنی علی بن محمد النوفلي عن أبيه وعمومته أن مطيع بن اياس وعمارة بن حمزة من بنی هاشم وكانا مرميين بالزندقة نزعا الي عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبی طالب لما خرج في آخر بني أمية وأول ظهور الدعوة العباسية بخراسان وكان ظهر على نواح من الجبل منها أصبهان وقم ونهاوند فكان مطيع وعمارة ينادمانه ولا يفارقانه قال النوفلي فحدثني ابراهيم ابن يزيد بن الخشك قال دخل مطيع بن اياس على عبد الله بن معاوية يوما وغلام واقف على رأسه يذب عنه بمنديل ولم يكن في ذلك الوقت مذاب إنما المذاب عباسية قال وكان الغلام الذی يذب أمرد حسن الصورة يروق عين الناظر فلما نظر مطيع الى الغلام كاد عقله يذهب وجعل يكلم ابن معاوية و يلجلج فقال
2
اني وما أعمل الحـجـيج لـه * أخشى مطيع الهوي على فرج
3
*أخشي عليه مغامسـا مـرسـا * ليس بـذي رقـبة ولا خرج
4
(أخبرنی) أحمد بن عبيد الله قال حدثنا علی بن محمد النوفلی قال حدثنی أبي عن عمه عيسي قال كان لابي معاوية صاحب شرطة يقال له قيس بن عيلان العنسی النوفلی اسم أبيه وكان شيخا كبيرا دهريا لا يؤمن بالله وكان اذا عس لم يبق أحد الا قتله فأقبل يوما فنظر اليه ابن معاوية وعند عمارة ابن حمزة ومطيع بن اياس قال
5
ان قيسا وان تقنع شـيبـا * لخبيث الهوي على شمطه
6
أجزيا عمارة فقال
7
ابن سبعين منظرا ومشيبا * وابن عشر يعد في سقطه
8
فأقبل على مطيع فقال أجز فقال
9
وله شرطة اذا جنه اللـي * ل فعوذوا بالله من شرطه
10
قال النوفلی وكان مطيع فيما بلغني مأبونا فدخل عليه قومه فلاموه على فعله وقالوا له أنت في أدبك وشرفك وسوددك وشعرك ترمى بهذه الفاحشة القذرة فلو أقصرت عنها فقال جربوه أنتم ثم دعوا ان كنتم صادقين فانصرفوا عنه وقالوا قبح الله فعلك وعذرك وما استقبلتنا به (أخبرني) عيسى ابن الحسين قال حدثنا حماد عن أخيه عن النضر بن حديد قال أخبرني أبو عبد الملك للرواني قال حدثنی مطيع بن اياس قال قال لی حماد عجردهل لك فی أن أريك خشة صديقی وهي المعروفة بظبية الوادي قلت نعم قال انك ان قعدت عنها وخبثت عينك في النظر أفسدتها علی فقلت لا والله لا أتكلم بكلمة تسوءك ولأسرنك فمضى بی وقال والله لا أتكلم لئن خالفت ما قلت لاخرجنك قال قلت ان خالفت الی ما تكره فاصنع بي ما أحببت قال امض بنا فأدخلني على أظرف خلق الله وأحسنهم وجها فلما رأيتها أخذني الزمع وفطن لی فقال اسكن يا ابن الزانية فسكنت قليلا فلحظتني ولحظتها لحظة أخرى فغضب ووضع قلنسيته عن رأسه وكانت صلعته حمراء كأنها أست قرد فلما وضعها وجدت للكلام موضعا فقلت
11


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 12.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project