Reading Mode Quiz Mode


page11
بالجصّ والآجرّ والحجارة المهندمة فمنها ما نسلسها من الجصّ
والآجر وسائرها حجارة مهندمة حسان وبعض ارضي بنائها
الجصّ والآجرّ وبعضها بالجصّ واكثر سطوحها مفروشة بالجص
لكثرة امطارها ولامطارها اوقات معلومة عندهم علامات لذلك
لا يخطئون ويُمْطَرون في شهور الصيف شهرًا واحدًا ومن
الخريف تمامَ اربعة اشهر ثم تنقطع الامطار عندهم فلا يمطرون
اصلاً الى مثل ذلك الوقت من العام الآخر واكثر ابتداءِ
مطرهم في الوقت الذي يمطرون فيه بُعَيْدَ العصر وربَّما تكون
السماء نقيَّة ولا يُرَى للمطر علامة والناس تحثُّ بعضهم بعضًا
على الفراغ من اعمالهم حذرا من المطر فينشؤ السحاب مع
فراغهم فيمطرون اكثره من وقت العصر الى وقت المغرب
فيَجْرُف السيل جميع ما يكون فيها من القذى ويَغْسِل
تلك الكورة بأسرها ويجري ذلك الماء إلى مزارعهم في مجَارٍ
قد اتّخذوها لهذا الامر لا يتعطَّل معه شيء من هذه
المياه، ولم يكن لهم سور في القديم واحدث ذلك بعد فتنة
ابن يَعْفُر مَلِكِهم ولمدينتهم شارع يشقٌّها بنصفين وينفذ الى
وادٍ يجرى فيه السيول ايّامَ المطر في عَرْض دجلة او اقلَّ منها
ويُسمَّى السِرار وعلى ضفّتيه قصور مبنيَّة من الجصّ والآجر
والحجارة وعامَّة هذه القصور للدبّاغين واليه ايضًا ينفذ فُوَّهة
ازقّتها وسوقُها في ناحية مما يلي قبلتها وبعض هذا الشارع


Selections from Arabic geographical literature. Edited with notes by. M. J. de Goeje. Leiden. Late E.J. Brill. 1907.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project