Reading Mode Quiz Mode


page42
يرحبة الشأم وهي من المدن الشهيرة، ثم رحلنا منها عند
مُضي ثلْث الليل الأول واسرينا ووصلنا مدينة مَنْبِج مع
الصباح من يوم الجمعة الحادي عشر لربيع المذكور والثاني
والعشرين ليونيه
ذكر مدينة مَنْبِج حرسها الله
بلدة فسيحة الأرجاء ، صحيحة الهواء ، يحفُّ بها سور عتيق
ممتدّ الغاية والانتهاء ،، جوُّها صقيل ، ومجتلاها جميل ،
ونسيبها أَرِج النشر عليل ،، نهارها يَنْدَى ظلُّه، وليلها كما
قيل فيه سحر كلُّه ،، تحفُّ بغريبها وبشرقيّها بساتين ملتفَّة
الاشجار، مختلفة الثمار ، والماءُ يطرد فيها ، ويتخلل جميع
نواحيها ،، وخصَّص الله داخلها بآبار معينة شَهْديّة العذوبة
سلسبيليَة المذاق تكون في كل دار منها البئر والبئران وارضها
ارض كريمة تستنبط مياهًا كلُّها واسواقها وسككها فسيحة
متَّسعة ودكاكينها وحوانيتها كانها الخانات والمخازن اتساعًا وكبرا
واعالي لسواقها مسقَّفة وعلى هذا الترتيب اسواقُ اكثرمدن
هذه الجهات لكن هذه البلدة تعاقبت عليها الاحقاب،
حتى اخذ منها الخراب،، كانت من مدن الروم العتيقة ولهم
فيها من البناء آثر تدلُّ على عظم اعتنائهم بها ولها قلعة
حصينة في جرفيها تنقطع عنها وتنحاز منها ومدن هذه
الجهات كلُّها لا تخلو من القلاع السلطانيَّة وأهلها أهل فضل


Selections from Arabic geographical literature. Edited with notes by. M. J. de Goeje. Leiden. Late E.J. Brill. 1907.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project