Reading Mode Quiz Mode


page48
لا خارجَ لها الاّ نُهير يجري من جوفّيها الى قبليّها ويشقُ
ربضها المستدير بها ظنّ لها ربضا كبيرًا فيه من الخانات ما
لا يُحْصَى عددُه وبهذا النهر الارحاء وهي متَّصلة بالبلد
وقائمة وسط ربضه وبهذا الربض بعض بساتين تتَّصل بطوله
وكيف ما كان الامر فيه داخلا وخارجًا فهو من بلاد الدنيا
التي لا نظير لها والوصف فيه يطول، فكان نزولنا بربضه في
خان يعرف بخان الشكر فاقمنا به اربعة ايّام ورحلنا
ضحوة يوم الخميس السابع عشر لربيع المذكور والثامن
والعشرين ليونيه ووصلنا قِنَّسْرِينَ قُبَيل العصر فأرحنا بها
قليلا ثم انتقلنا الى قرية تعرف بتل تاجر فكان مبيتنا بها
ليلة الجمعة الثامن عشر منه، وقنَّسرين هذه هي البلدة
الشهيرة في الومان لكنّها خربت وعادت كأنْ لم تَغْنَ بالامس
فلم يبقَ الاّ آثارها الدارسة، ورسومها الطامسة،، ولكن
قُراها عامرة منتظمة لانّها على محرث عظيم مدَّ البصر عرضا
وطولاً وتشبهها من البلاد الاندلسيَّة جَيَّان ولذلك يُذْكر
أن أهل قنَّسرين عند استفتاح الاندلس انزلوا جَيّان تأَنُسًا
بشبه الوطن وتعللا به مثلَ ما فُعِل في اكثر بلادها حسبَ
ما هو معروف، ثم رحلنا من ذلك الموضع عند الثلْث
الماضي من الليل فأسْرينا وسرنا الى ضحوة من النهار ثم
نزلنا مريحين بموضع يعرف بباقدين في خان كبير يعرف


Selections from Arabic geographical literature. Edited with notes by. M. J. de Goeje. Leiden. Late E.J. Brill. 1907.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project