Reading Mode Quiz Mode


page5
الدوّارة باختلاف الريحيَنْ وتتلف فلا تسلم واحدة واذا كان
للجنوب ادنى مهب فلا سبيل الى سلوكه ومقدار طوله نحو
ستّة اميال وهو الموضع الذي غرق فيه فرعون على ما تذكره
الرواة ، وبقرب تاران موضع يعرف بجُبَيْلات بهيج ويتلاطم
امواجه باليسير من الريح وهو موضع مَخُوف أيضًا فلا يسلك
بالصبا مغرّبا وبالدبور مشرّقا واذا حاذى أَيْلة ففيه سمك
كثير مختلف الألوان ، واذا قابل بطن اليمن سمّى بحر عدن
الى ان يجاوز عدن ثم يسمَّى بحر الزنج الى ان يجاوز عُمَان
عاطفًا على فارس وهذا بحر يعرض حتى يقال ان عَبْرَه الى
بلدالرنج سبع مائة فرسخ وهو بحر مُظْلَم لسود لا يرى
ممّا فيه شيء وبقرب عدن معدن اللؤلؤ يُخْرَج ما يرتفع منه
الى عدن، واذا جُزْتَ عمان الى ان يخرج عن حدود الاسلام
وتتجاوزه الى قرب سَرنْدِيبَ يسمَّى بحر فارس وهو عريض
البطن جدًا في جنوبه بلدان الزنج ، وفي هذا البحر هوارات
كثيرة ومعاطف صعبة ومن اشدها ما بين جَنَّابة والبصرة
فانه مكان يسمَّى هور جنّابة وهو مكان مخوف لا تكاد
تسلم منه سفينة عند هيجان البحر، وفيه مكان يعرف
بالخَشَبات من عبَادان على نحو من ستَّة اميال على جرى
ماء دجلة الى البحر يرقُّ الماء هناك حتى يخاف على السفن
الكبار إنْ سلكته ان تجلس على الأرض الاّ في وقت المدّ


Selections from Arabic geographical literature. Edited with notes by. M. J. de Goeje. Leiden. Late E.J. Brill. 1907.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project